.
.
.
.

الطيب: تجديد الخطاب الديني قانون قرآني لتغيير حياة البشر

نشر في: آخر تحديث:

أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أن تجديد الخطاب الديني قانون قرآني خالص وضعه الله لتغيير حياة البشر إلى الأفضل.

وقال خلال كلمته بمؤتمر الأزهر العالمي حول "تجديد الفكر والعلوم الإسلامية"، الذي افتتح اليوم الاثنين في القاهرة بحضور قادة دينيين من 46 دولة، إن قانون التجدد أو التجديد، هو قانون قرآني خالص، توقَّف عنده طويلًا كبار أئمة التراث الإسلامي، خاصة في تراثنا المعقول، واكتشفوا ضرورته لتطور السياسة والاجتماع.

وأضاف أن الله وضع التجديد الديني شرطًا في كل تغيير إلى الأفضل، مشيرا إلى أن وضع المسلمين، بدون التجدد الديني، سيؤول إلى التدهور السريع والتغـير إلى الأسوأ في ميادين الحيــاة.

وقال إن الإسلام ظل مع التجديد دينا قادرا على تحقيق مصالح الناس وإغرائهم بالنموذج الأمثل في معاملاتهم وسلوكهم بغضِ النَّظر عن أجناسهم وأديانهم ومعتقداتهم، مشيرا إلى أنه مع الركود والتقليد والتعصُّب بقي الإسلام مجرَّد تاريخٍ يُعرض في متاحف الآثار والحضارات، ومؤكدًا أن هذا المصير البائس لايزال يشكِّل أملًا وحُلْمًا ورديًّا يداعب خيال المتربِّصين في الغرب والشرق، بالإسلام وحده دون سائر الأديان والمذاهب.

وذكر أن أحكام الدِّين الإسلامي تنقسم إلى ثوابت لا تتغير ولا تتجدد، وهي الأحكام القطعية الثبوت والدِّلالة، وسببُ ثباتها في وجه قانون التطور، الذي هو سنة الله في خلقه هي أنها قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان، مضيفا أن هذه الأحكام معظمها مما يدخل في باب العقائد والعبادات والأخلاق، وقليل منها يتعلق بنظام الأسرة ومجالات أخرى ضيقة.

الأحكام القابلة للتبدل والتغيير

وكشف شيخ الأزهر أن هناك ما يعرف بالنوع الثاني من الأحكام القابلة للتبدل والتغيير، وهي الأحكام المختصة بمجالات الحياة الإنسانية الأخرى، مثل الأحكام المدنيَّة والدستوريَّة والجنائيَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة والسيرة الاجتماعية والبيع والشراء، وأنظمة الحُكم والعلاقات الدوليَّة والآداب العامَّة، وعادات الناس في المسكن والمأكل والملبس، موكدا أنه في هذه المجالات ترد أحكام الشريعة الإسلاميَّة في صورة أطر كليَةٍ ومبادئ عامةٍ، تتَّسِع لتطبيقاتٍ عِدَّة وصيغٍ مختلفة، كلها مشروع ما دام يحقِّق مصلحة معتبرةً في الشَّرع والأخلاق.

وقال إن هذا المؤتمر يضطلع بمهمة مناقشة قضايا جزئية محدَّدة، وإعلان فيصل القول فيها، واكتشفنا أن القضايا التي هي محل التجديد كثـيرة لا يستوعبها مؤتمر واحد، معلنا أنه لذلك قرر الأزهر الشريف إنشاء مركز دائم باسم مركز الأزهر للتراث والتجديد يضم علماء المسلمين من داخل مصر وخارجها، كما يضم مجموعة من أساتذة الجامعات والمتخصصين في مجالات المعرفة ممن يريدون ويرغبون في الإسهام في عملية التجديد الذي ينتظره المسلمون وغير المسلمين.