.
.
.
.

إثيوبيا تنشر صوراً جديدة لسد النهضة: لا نسعى للأذية

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت إثيوبيا أنها لا تسعى لإلحاق الأذية بالآخرين في ملف سد النهضة الشائك. وقال مكتب رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد في بيان الاثنين إن بلاده لا تسعى لإلحاق الأذى بالآخرين، مؤكداً في الوقت عينه أن تطوير السد يهدف إلى نمو إثيوبيا.

كما أضاف أن أكثر من 50 مليون إثيوبي لا يحصلون على الكهرباء حالياً، ومن المهم أن نرى هذا المشروع بشكل إيجابي.

صور للسد

أتى ذلك، بعد ساعات من نشر وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي، تدوينة على حسابه على فيسبوك قال فيها إنه قام بزيارة مفاجئة لموقع السد النهضة، برفقة فريق حكومي.

وفوق صور نشرها للسد، علق قائلاً: "الملء الأول سيتم باحتجاز 4.9 مليار متر مكعب من المياه"، مضيفاً أن "المياه ما زالت تتدفق في اتجاه السودان".

وكانت وزيرة الخارجية السودانية، أسماء محمد عبد الله، أكدت ضرورة تبني مصر والسودان لـ"موقف قوي" من الملء الأولي لسد النهضة، داعية واشنطن إلى الاستمرار في جهودها الرامية للوصول إلى حل لهذه الأزمة.

"الأرض أرضنا والمياه مياهنا"

وقبل أشهر، وعقب تعثر مفاوضات واشنطن، قال وزير الخارجية الإثيوبي، غيتداحشو أندراغو، إن بلاده ستبدأ في ملء سد النهضة اعتبارا من يوليو المقبل، مضيفاً أن "الأرض أرضنا والمياه مياهنا والمال الذي يبنى به سد النهضة مالنا ولا قوة يمكنها منعنا من بنائه".

وبعد ساعات قليلة من هذه التصريحات تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حيث تم التباحث وتبادل وجهات النظر بشأن آخر تطورات ملف سد النهضة.

وذكر السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، أن الرئيس الأميركي أعرب في حينه عن تقديره لقيام مصر بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي أسفرت عنه جولات المفاوضات حول سد النهضة بواشنطن خلال الأشهر الماضية، باعتباره اتفاقاً شاملاً وعادلاً ومتوازناً، مؤكداً أن ذلك يدل على حسن النية وتوفر الإرادة السياسية الصادقة والبناءة لدى مصر.

كما أكد ترمب استمرار الإدارة الأميركية في بذل الجهود الدؤوبة والتنسيق مع مصر والسودان وإثيوبيا بشأن هذا الملف الحيوي، وصولاً إلى انتهاء الدول الثلاث من التوقيع على اتفاق سد النهضة.

موافقة مصر والسودان

إلى ذلك، كشف محمد السباعي المتحدث باسم وزارة الموارد المائية المصرية في تصريحات سابقة لـ " العربية.نت "أن إثيوبيا لا يمكنها ملء سد النهضة أو البدء فيه إلا بموافقة مصر والسودان طبقا للبند رقم 5 من اتفاقية إعلان المبادئ لعام 2015 والتي وقعت عليها إثيوبيا، وينص على أنه لا يتم الملء إلا بعد الاتفاق على قواعد الملء والتشغيل، وإثيوبيا لم تبدأ في ملء الخزان ولكنهم أعلنوا أنه سيتم الملء مع استكمال أعمال الإنشاء.

كما أوضح أنه وفقاً لهذا البند في تلك الاتفاقية الملزمة قانونا فلا يحق لإثيوبيا بدء مل السد إلا بموافقة مصر، ولو خالفت ذلك فهذا يعد إخلالا بتعهداتها الدولية، التي وقعت عليها، ويحق لمصر اللجوء للتحكيم الدولي، مؤكدًا أنه يأمل في عودة الوفد الإثيوبي لمائدة المفاوضات والتحاور حول حل الخلافات للوصول لاتفاق مرض وعادل ومنصف يحقق لها رغبتها في التنمية ولا يضر بمصالح مصر والسودان المائية.