.
.
.
.
خاص

غرام السم بـ 10 آلاف دولار.. شاب مصري يحقق ثروة من صيد العقارب

محمد حمدي للعربية.نت: الفكرة راودتني عام 2015 حيث قرأت معلومات عن سم العقارب واستخدامها في الأمصال

نشر في: آخر تحديث:

من صيد العقارب واستخلاص سمومها وبيعها لشركات الأدوية العالمية، تمكن شاب مصري من تحقيق أرباح طائلة.

اسمه محمد حمدي بشتة، تخرج في كلية الآثار، وأسس شركة لصيد العقارب واستخلاص سمومها وتصديرها للخارج، وتفوق في هذا المجال رغم أنه ليس تخصصه الدراسي.

يروي الشاب المصري تفاصيل مشروعه لـ "العربية.نت" ويقول إن الفكرة راودته عام 2015 حيث قرأ معلومات عن سم العقارب واستخدامها في الأمصال، فبدأ في البحث عن صيادين، وتعرف على أحدهم في محافظة الجيزة والذي بدروه قام بإيصاله إلى آخرين، ونجح في النهاية في الحصول منهم على 100 عقرب، مضيفاً أنه كان خائفا منها في البداية ولكنه مع مرور الوقت تعلم كيفية الإمساك بها دون أن يصيبه أذى، واستغرق الأمر 4 شهور حتى تمكن من اكتساب مهارة استخلاص السموم منها وتجميعها.

ويضيف أنه توسع وبدأ في البحث عن صيادي عقارب بالمحافظات، وأحيانا كان يقوم بالصيد بنفسه في المناطق التي تكثر فيها العقارب، ومنها أسوان، ومرسى مطروح، وبرج العرب في الإسكندرية، والضبعة في مرسى مطروح، وسيناء، وبلطيم في كفر الشيخ موضحاً أن مصر مسجل بها 26 نوعا من العقارب، بينهم 7 تعتبر الأكثر سمية.

وذكر أن أسماء العقارب تطلق باللغة اللاتينية، ويتم تحليل بروتينها لمعرفة مدى سميتها، ويختلف كل عقرب عن الآخر في درجة السمية ويرجع ذلك إلى عدد البروتينات والذي يصل إلى 120 في أحد السموم، مشيرا إلى أن كل بروتين له خصائصه، ومن خلال هذه الخصائص يمكن معرفة السم المناسب لكل مصل وكل علاج .

ويقول إنه يقوم بعد استخلاص السموم وتحليلها بتقديمها وبيعها للجهات البحثية بالعملات المحلية بينما يقوم ببيعها للشركات والجهات العالمية بالعملة الصعبة، ويختلف السعر حسب نوع العقرب ودرجة سميته، حيث يباع السم بوحدة الغرام، ويبلغ سعره 10 آلاف دولار، مضيفا أنه يقوم بتوريد السموم لبعض الدول العربية والأوروبية، وبدأ يكتسب شهرة في هذا المجال.

وأشار إلى أن السموم المستخلصة من العقارب تستخدم في صناعة الأدوية مثل أدوية السرطان، وثمة 24 منتجاً دوائياً لعلاج ارتفاع ضغط الدم، المادة الفعالة فيها مستخلصة من سم العقارب، وكذلك أدوية الجلطات والمسكنات والعقم، مؤكدا أن لديه حاليا 1500 عقرب.

وهو يقوم بصيد العقارب في وقت الفجر، لأنها لو تعرضت لضوء الشمس تموت، حيث تفقد مياهها وسوائلها، ولذلك تخرج العقارب للبحث عن غذائها في المساء وفي غسق الليل، وتختفي في النهار، ومع بزوغ أول ضوء للشمس.

وفي الوقت الذي تقوم العقارب فيه بالانكماش والاختفاء في الجحور، يشرع بصيدها وتجميعها، وهو يستطيع صيد نحو من 100 إلى 150 عقرباً خلال ساعتين.

وهو يستخدم أحيانا الأشعة فوق البنفسجية في صيد العقارب ويعريضها لتيار كهربائي خفيف لتحفيز إفراز السم، ويقوم بعد تربيتها في المزرعة لديه لمدة 6 شهور واستخلاص السموم، بإعادتها لمناطقها الطبيعية لاستعادة نشاطها من جديد وإعادة إنتاج السم.

ويمكن لغرام واحد من السم إنتاج ما بين 20 ألف جرعة و50 ألف جرعة من مضادات السموم والأمصال.