.
.
.
.

يحدث في 21 ديسمبر سنوياً.. شاهد تعامد الشمس على معبد الكرنك

رئيس الجمعية المصرية لعلوم الفلك لـ"العربية.نت": هذه الظاهرة تتواكب مع الانقلاب الشتوي ودليل على مدى تقدم قدماء المصريين في علوم الفلك

نشر في: آخر تحديث:

شهد معبد الكرنك صباح اليوم ظاهرة تعامد الشمس على المحور الرئيسي لمعبد الكرنك، وهي الظاهرة التي تحدث في يوم 21 ديسمبر من كل عام، والذي يوافق بداية فصل الشتاء رسمياً.

وأوضح الدكتور مصطفى الصغير، مدير عام آثار الكرنك، أن هذه الظاهرة تكشف تميز المصري القديم وبراعته في ربط علوم الفلك والهندسة المعمارية معاً، حيث تشرق الشمس في معبد الكرنك أعلى مقصورة الزورق المقدس لأمون رع، والتي شيدها الملك فيليب أرهيدايوس أخو الإسكندر الأكبر، وتتعامد على محور الكرنك الرئيسي الممتد من الشرق للغرب مخترقاً مداخل الصروح من السادس إلى الأول وكذلك قاعة الأساطين الكبرى حتى يراها الزائر عند ميناء الكرنك أمام واجهة المعبد الرئيسية.

إقبال كبير

كما أضاف أن الفعالية شهدت إقبالاً كبيراً من الزائرين المصريين والأجانب الذين حرصوا على الحضور لمشاهدة الظاهرة، كما حضر كذلك كل من المستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، وعدد من القيادات الأمنية والشعبية، وتم الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتبعة من خلال ترك مسافات بينية وارتداء الكمامات واستخدام المطهرات المعقمة.

وشهدت فعاليات الاحتفال بعض الفقرات من الفنون الشعبية وأطفال الكشافة والاستماع إلى الموسيقى من خلال شركة مصر للصوت والضوء.

الانقلاب الشتوي

من جهته أوضح عصام جودة، رئيس الجمعية المصرية لعلوم الفلك لـ"العربية.نت" أن هذه الظاهرة تتواكب مع الانقلاب الشتوي وهي دليل على مدى تقدم قدماء المصريين في علوم الفلك، وهذا لملاحظتهم أن مكان شروق الشمس وغروبها ليس ثابتا في مكان واحد، ولكن يتحرك قليلاً شمالاً وجنوباً على مدى العام.

وأضاف "ما علمناه حديثاً أن سبب ميل محور دوران الأرض حول نفسها على مستوى دوران الأرض حول الشمس مما يؤدي لتغير زاوية سقوط أشعة الشمس على الأرض من يوم لآخر خلال العام وبالتالي نستطيع أن نلاحظ شروق الشمس وغروبها من أماكن مختلفة حول العالم".