.
.
.
.
خاص

قلق بين الإخوان في تركيا.. هل يطبق نموذج باكستان؟

ماذا يجري إذا بين عناصر الإخوان المتواجدين حاليا في تركيا؟  

نشر في: آخر تحديث:

مازالت تركيا تواصل محاولاتها بالتقارب مع مصر وتعرض مبادرات تلو الأخرى لتطبيع العلاقات، وطي صفحة الخلافات بين البلدين.

كان آخر خطوات التقارب تلك، اقتراح الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية) تشكيل لجنة صداقة بين البلدين، فضلاً عن إعلان وزير الخارجية صراحة أن بلاده وجهت تحذيرات إلى معارضين مصريين متواجدين في البلاد من التصعيد ضد القاهرة. ما أعاد طرح التساؤلات مجدداً حول مصير عناصر الإخوان.

في هذا السياق، كشفت مصادر تركية لـ" العربية.نت " أن العلاقة بين البلدين لا تتوقف على الإخوان، فهو ملف لن يقف عقبة في طريق التقارب. كما أضافت أن تركيا قد تطلب من قيادات الجماعة المغادرة إلى دول أخرى منعا لإحراجها مع القاهرة.

نموذج باكستان

إلى ذلك، كشفت المصادر أن تركيا قد تطبق النموذج الباكستاني في ملف الإخوان، في إشارة إلى ما فعلته باكستان عام 1994 مع عناصر التنظيمات الجهادية في أفغانستان والذين أقاموا على أراضيها، حيث طلبت منهم بينازير بوتو، رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة حينها تقنين أوضاعهم.

كما فرضت حظراً على ممارستهم أية أنشطة انطلاقا من أراضيها، أما في حال لم يمتثلوا فلا يبقى أمامهم سوى الترحيل، وتسليمهم لبلدانهم وهو ما حدث بالفعل حيث سلمت عناصر منهم إلى مصر بينهم قيادي كبير كان رفيقا لأيمن الظواهري، فيما سافر عدد آخر إلى البوسنة وألبانيا والشيشان والعراق واليمن والسودان.

وأوضحت المصادر أن ما يدعم هذا التوجه الخطوات التي اتخذتها أنقرة حاليا، لاسيما طلبها من العناصر الإخوانية المقيمة في إسطنبول التوقف عن انتقاد القاهرة، وتخفيف حدة الخطاب الإعلامي أو الرحيل إلى دول أخرى.

ماذا يجري بين عناصر الإخوان حاليا؟

وسط تلك الوقائع، لا بد من التساؤل حول ما يجري إذا بين أوساط الإخوان في تركيا.

وللإجابة على هذا السؤال، أوضح الدكتور خيري عمر، أستاذ العلوم السياسية المقيم في تركيا، أن الجماعة تعلم جيدا أن مصالح تركيا تتقدم على العلاقة معها، وأن مسألة إيوائها عناصر الإخوان قد تثير حساسيات مع القاهرة في ظل الرغبة في التقارب بين البلدين، لذلك فإن السلطات التركية ألزمت الجماعة بالتوقف عن انتقاد القاهرة أو البحث عن دول أخرى، تاركة حرية حسم مصير تواجد أفرادها في إسطنبول لقياداتها شرط الالتزام بتعليمات أنقرة.

بحث عن ملاذات أخرى

ووفق معلومات أخرى حصلت عليها "العربية.نت" فإن محمود حسين، الأمين العام السابق لجماعة الإخوان، يقوم بجولات مكوكية عديدة حاليا بين العاصمة البريطانية لندن وماليزيا للبحث عن ملاذات أخرى يمكن إيواء عناصر الجماعة فيها، وتوفير منصات إعلامية بديلة تنطلق منها، بدلا عن منصات إسطنبول.

فيما أكدت المصادر أن الجماعة ستوفر بالفعل ملاذات أخرى في البوسنة وأوكرانيا وبلغاريا خاصة للعناصر المدانة بأحكام قضائية في مصر.

كذلك كشفت المعلومات أنه منذ الإعلان عن وجود تفاهمات للتقارب بين البلدين فإن 4 عائلات إخوانية غادرت تركيا إلى بريطانيا كما غادرت اثنتان إلى البوسنة، وأخرى لماليزيا.

إلى ذلك، بدأ بعض الإعلاميين في إنشاء منصات إعلامية على يوتيوب ومواقع التواصل كبديل لمنصاتهم التي ستلتزم الصمت عملا بالتعليمات التركية. فيما ستتولى الجماعة تمويل هؤلاء الإعلاميين حتى الانتقال بشكل كامل لمنصات أخرى خارج تركيا.