.
.
.
.
سد النهضة

مصر: لن ندفع لإثيوبيا ثمن مياهنا

"الذهاب لمجلس الأمن يضع المسؤولية على المجتمع الدولي لإيجاد حل"

نشر في: آخر تحديث:

بينما أعلنت الخارجية الإثيوبية، الجمعة، أنها بعثت برسالة الأربعاء إلى مجلس الأمن، مسجلة رفضها سعي مصر والسودان للتدخل في قضية السد الضخم الذي تبنيه، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، على أن أديس أبابا رفضت على مدار عقد من الزمن، الوصول إلى أي اتفاق حول الأزمة.

وأضاف أن الجانب الإثيوبي لم يصل إلى الأعمال الإنشائية التي تٌمكنّه من الملء الثاني بشكل كامل.

كما تابع في تصريح إعلامي، فجر السبت، أنه من غير الوارد ولا مجال للحديث عن إمكانية دفع مصر بعض الأموال لإثيوبيا من أجل الحصول على مياه النيل، وهذه قاعدة لم تستقر إطلاقا وليست مطبقة، مؤكدًا أن مجرد الحديث عنه يهدف إلى إثارة الشائعات.

واعتبر أيضاً أن الذهاب لمجلس الأمن يضع المسؤولية على المجتمع الدولي لإيجاد حلول لأزمة سد النهضة، مشيراً إلى أن بلاده تسعى لاستخدام الوسائل السلمية وأنها لن تتهاون في الدفاع عن مصالح شعبها.

كذلك شدد على أن مصر تعلم حقوقها المائية وكيفية الدفاع عنها، معتبراً أن إثيوبيا لم تلتزم باتفاق المبادئ الموقع في 2015.

تقويض التفاوض

يشار إلى أن إثيوبيا كانت اعتبرت في رسالتها أن المحادثات الثلاثية التي تهدف لتعزيز التعاون حول هذا الملف الشائك والعائق منذ سنوات، يجب ألا تستغل من قبل دول المصب لفرض إرادتها عليها.

كما أشارت الخارجية الإثيوبية في بيانها الجمعة، إلى أن الرسالة المذكورة، اعتبرت الإجراءات الأخيرة للقاهرة والخرطوم، استمرارا لمخطط منظم جيدًا لتقويض العملية التفاوضية التي يقودها الاتحاد الإفريقي، وإعلان عدم فعاليتها في نهاية المطاف، مضيفة أن هذا لن يؤدي إلا إلى تآكل الثقة بين الدول الثلاث.

إلى ذلك، اتهمتهما بتعطيل المفاوضات 9 مرات، وتقويض الجهود الحقيقية للاتحاد الإفريقي.

سد النهضة (رويترز)
سد النهضة (رويترز)

لا تقدم في المفاوضات

يذكر أن مصر كانت أعلنت سابقا أن مسار المفاوضات الحالية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي لن يحدث أي تقدم ملحوظ، بعد أن تصاعدت التوترات منذ تعثر المحادثات التي توسط فيها بين الدول الثلاث في أبريل الماضي (2021).

وكانت كل من القاهرة والخرطوم جددتا بوقت سابق أيضا دعوة المجتمع الدولي من أجل المساعدة في حل نزاعهما المستمر منذ عقد مع إثيوبيا حول السد العملاق، الذي تشيده أديس أبابا على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

سد النهضة (رويترز)
سد النهضة (رويترز)

كما تمسكتا بضرورة التوصل لاتفاق دولي ملزم ينظم مراحل الملء، وكمية المياه التي تطلقها إثيوبيا في اتجاه مجرى النهر، لاسيما في حالة حدوث جفاف لعدة سنوات، وهو ما ترفضه الأخيرة.

كذلك، اعتبرتا أن الخطة الإثيوبية القاضية بإضافة 13.5 مليار متر مكعب من المياه في يوليو 2021 إلى خزان السد تشكل تهديدًا لهما.

في حين تتمسك أديس أبابا بخططها، مؤكدة أن السد الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار ضروري، للغالبية العظمى من سكانها الذين يفتقرون إلى الكهرباء.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة