.
.
.
.

طلباً للوساطة.. الإخوان في السجون يستغيثون بشيخ الأزهر

نشر في: آخر تحديث:

من جديد، طالب عناصر الإخوان المعتقلون بسجون مصر شيخ الأزهر، للوساطة والتدخل للعفو عنهم والمصالحة مع الدولة.

إلى هذا، استغاث شباب الجماعة بشيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، للتدخل وإنهاء معاناتهم وظروفهم، مطالبين، في رسالة كُتبت بتاريخ 2 أكتوبر الجاري، ونقلتها منصات تابعة للجماعة بمصالحة أو تسوية شاملة لإخراجهم من المعتقلات، وحل أزمتهم بعيدا عن قادتهم وصراعاتهم.

يأتي ذلك بعد شهر من إطلاق شباب الإخوان بسجون مصر مبادرة طالبوا فيها قادة الجماعة بالتدخل وطلب الوساطة من أي دولة بالعالم للعفو والصفح عنهم.

مصير غامض

وبعث شباب الإخوان المعتقلون في سجون وادي النطرون وهو سجن 430 و440 و1 والملحق وسجون طرة وهي استقبال وتحقيق وليمان وسجن جمصة شديد الحراسة وسجون المنيا وهي ليمان وشديد الحراسة وسجون برج العرب في الإسكندرية وهي الحضرة والأبعدية، برسالة إلى قادتهم في إسطنبول بتركيا والعاصمة البريطانية لندن، طالبوا فيها بالتدخل بأي طريقة لإنهاء ما وصفوه بمعاناتهم ومعاناة أسرهم وأطفالهم وإنقاذهم وإنقاذ مستقبلهم من مصير غامض.

وقبل عامين أطلق شباب وعناصر جماعة الإخوان المسجونون في مصر مبادرة طالبوا فيها الدولة بالعفو عنهم، معبّرين عن رغبتهم في تشكيل لجنة يقودها شيخ الأزهر لإجراء المراجعات المطلوبة والتوسط لهم لدى مسؤولي الدولة المصرية.

صورة من رسالة الإخوان
صورة من رسالة الإخوان

وقال الشباب في رسائلهم التي أطلقوها من داخل السجون المصرية، إنهم شعروا بالصدمة من تخلي قادة جماعتهم عنهم وتركهم "فريسة للآلام والمصاعب" التي يواجهونها هم وأسرهم داخل السجون وخارجها، بسبب دفاعهم عن معتقدات وأفكار الجماعة التي ثبت أنها بعيدة عن الواقع الذي يعيشه قادتها.

وأضافوا أن قادة الجماعة وبعد أن أطلق الشباب مبادرتهم السابقة والتي أطلق عليها اسم "مبادرة الـ5000 دولار"، حاولوا البحث والتفتيش عن أصحاب هذه المبادرة والرسائل داخل السجون وتحديداً في سجن طرة.

التخلي عن أفكار الإخوان

وطالب الشباب بتشكيل لجنة من النخب والقوى السياسية وممثلي الأحزاب، وعلى رأسها شيخ الأزهر ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقادة الدعوة السلفية للتوسط لهم لدى الدولة، وللتأكد من تخليهم عن جماعة الإخوان وأفكارها التي أدت بهم للزج في السجون وانتهاء أحلامهم وطموحاتهم في الحياة.

وأضافوا أن قادتهم لا يفكرون سوى في مصالحهم والحفاظ على كيان الجماعة، تاركين للشباب إمكانية الخروج منها والانسلاخ من أفكارها وفق ما أسموه "رخصة عبد الناصر". وأكدوا أن قادة الإخوان وصفوا هؤلاء الشباب الباحثين عن حقهم في الحياة بـ"الخونة والمتآمرين على الجماعة" رغم أن منهم من فقد حياته ومستقبله في سبيل الجماعة وقادتها.

مؤسسة لمراجعة الأفكار

كما طالب شباب الإخوان في مبادرتهم وقتها بإنشاء مؤسسة يشرف عليها الأزهر لاحتوائهم وتأهيلهم ومراجعة أفكارهم وإدماجهم في المجتمع حتى يعودوا لوطنهم ومجتمعهم، كما طالبوا حكماء مصر ورموزها بالتوسط لهم لدى الدولة "للعفو عنهم وفتح صفحة جديدة متعهدين بتقديم كافة الضمانات اللازمة"، التي تثبت جديتهم ورغبتهم الأكيدة في الخروج من المأزق الذي وضعهم فيه قادة الجماعة.

وتعهد شباب الجماعة بعدم المشاركة في السياسة مطلقاً، واعتزال كل أشكال العمل العام بما فيها الدعوي والخيري، على أن يقتصر نشاط كل شاب منهم على استعادة حياته الشخصية والأسرية.