.
.
.
.
سد النهضة

مصر: ندرس جميع الاحتمالات بشأن سد النهضة.. بما فيها انهياره

وزير الري المصري أكد أنه يتم إنشاء بنية تحتية حول السد العالي في أسوان تستطيع استيعاب كميات كبيرة من المياه تصل إلى بحيرة ناصر في وقت قصير

نشر في: آخر تحديث:

أشار وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور محمد عبد العاطي، في الجلسة العامة الثالثة ضمن فعاليات "أسبوع القاهرة للمياه" الذي انطلقت فعالياته أمس الاثنين ويستمر حتى 28 أكتوبر الحالي، إلى أن وزارة الري تعمل على كافة الاحتمالات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، ومنها احتمال انهيار السد، وذلك من خلال إنشاء بنية تحتية حول السد العالي في أسوان تستطيع استيعاب كميات كبيرة من المياه تصل إلى بحيرة ناصر في وقت قصير.

وقال وزير الري المصري إن الدولة تستهدف لأن تصبح "أكبر دولة في العالم تعيد استخدام المياه، بنسبة 40%" عقب الانتهاء من مشروع "إعادة استخدام المياه لري أراضي الدلتا الجديدة" في غرب الدلتا، مشيراً إلى أن المنطقة الشرقية تعيد حالياً استخدام مياه الصرف الزراعي التي كانت تلقى في البحر لتصل سيناء "وهي مشكلة تم تحويلها إلى فرصة". كما لفت إلى أن مصر تعيد استخدام 33% من المياه.

وزير الري المصري خلال أسبوع القاهرة للمياه
وزير الري المصري خلال أسبوع القاهرة للمياه

واعتبر أن هذين المشروعين "يعملان كستارة مياه تمنع وصول مياه البحر المتوسط والأحمر المالحة إلى دلتا نهر النيل، وهو ما يحمي الخزان الجوفي في الدلتا". وأضاف وزير الري أن "الوزارة تتحكم في كل نقطة مياه من خلال الشبكة الموجودة على نهر النيل والترع الكبرى"، كما "يتم الحفاظ على كل نقطة مياه تقع من خلال الأمطار، ويتم إعادة شحن الخزان الجوفي من خلال السدود في المناطق الجبلية"، وهو أمر يستفيد منه البدو في الزراعة والري والاستخدامات المنزلية.

وتابع عبد العاطي أن الوزارة تقوم بتنفيذ خطة طموحة للتحكم في الآبار الجوفية عن بعد، وهو ما يحافظ على استدامتها. كما أنه يتم العمل على تطبيق نظام المحاسبة المائية بحيث يتم قياس المياه واستخداماتها من لحظة إطلاقها وحتى استخدامها. وأوضح أن تلوث الترع له تأثيرات بيئية كبيرة على الصحة والبيئة والناس، لذا فقد بدأت الحكومة في تنفيذ مشروع تبطين الترع وهو أكبر مشروع على مستوى العالم لإعادة تأهيل الترع يحدث في العصر الحديث، حيث يجري تبطين 20 ألف كيلومتر من الترع لأول مرة في تاريخ مصر، وهو مشروع يحقق العدالة في توزيع المياه، بحسب الوزير.

وأكد على أهمية وجود بنية تحتية واستثمارات للتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجه توفير المياه من زيادة سكانية وتغيرات مناخ، فضلاً عن الوعي العام عند الشعوب، مشيراً إلى وجود تحديات كبيرة تواجه مصر في إدارة المياه. وقال إنه يتم عمل اتزان بين زيادة ونقص المياه، لافتاً إلى ارتفاع منسوب سطح البحر وتأثيره على المناطق المنخفضة في الدلتا، ولذلك تم تنفيذ مشروعات لحماية الدلتا عن طريق حماية الشواطئ على سبيل المثال.

وتابع أن الرؤية العامة للدولة هي تحقيق الأمن المائي عن طريق عدة عوامل، مثل تحسين المياه وتحسين كفاءتها عن طريق مشروعات تحسين الري وتقليل الهدر وتنمية موارد مائية جديدة كتحلية المياه، مؤكداً أن الري الذكي والبحث والتطوير في إدارة الموارد المائية من أهم العوامل لتحسين المياه.