قاتل كاهن الإسكندرية عضو سابق بجماعة إرهابية وخرج بعفو رئاسي

باحث في شؤون الجماعات الإرهابية يكشف للعربية.نت تفاصيل عن القاتل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تكشفت تفاصيل جديدة بقضية مقتل كاهن الإسكندرية القمص أرسانيوس أوديد، الذي لقي حتفه قبل أيام على يد متسول طعنا بسكين في الرقبة.

وكشفت المعلومات أن المتهم ويدعى نهرو عبد المنعم توفيق، وهو من مواليد محافظة أسيوط، كان عضوا بجماعة إرهابية متطرفة في التسعينيات، وتم حبسه لمشاركته في قضايا اغتيالات وخرج بعفو رئاسي.

وقال عمرو عبد المنعم الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية لـ"العربية.نت" إن المتهم من مواليد العام 1962 بمدينة ديروط بأسيوط، وكان والده من مؤيدي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وأطلق على أولاده أسماء زعماء الهند تزامنا مع إعلان انضمام مصر لدول عدم الانحياز، ومنها الهند، ولذلك أطلق على ابنه اسم "نهرو" وعلى ابنته اسم "إنديرا".

اعتقل نهرو، حسب ما يقول الباحث المصري، بعد مشاركته في عمليات رصد لتحركات اللواء عبد اللطيف الشيمي، الذي اغتيل في التسعينيات، وكان يعمل في الجماعة تحت قيادة خالد سعد عبد المالك أمير التنظيم في ديروط، كما سبق أن تم تكليفه برصد البواخر السياحي المارة في النيل.

ويضيف أن نهرو خرج من السجن بعفو رئاسى إبان المراجعات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وتنقل بين أسيوط والقاهرة، وسبق احتجازه في مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية، حيث تدهورت نفسيته نتيجة عدم توافر عمل وانقطاع أسرته عنه، وسافر للإسكندرية حتى ارتكب جريمته وألقي القبض عليه.

متورط بأحداث عنف داخل السجن

وفق صحيفة "المصري اليوم" وفي خبر نشر على صفحاتها في العام 2007، فقد كان نهرو متورطا في أحداث عنف داخل السجن.

وكشفت الصحيفة وقوع مشاجرة داخل العنبر المخصص للمودعين تحت الملاحظة، وذكرت أن نهرو عبد المنعم توفيق المتهم في العريضة رقم 3 لسنة 2007 غافل زميليه عطوة إمام عطوة المتهم في القضية رقم 462 لسنه 96 جنح العجوزة ومودع تحت الملاحظة، وعبدالسلام أحمد خليفة المتهم في الدعوى 137 لسنة 2006 مودع تحت الملاحظة أثناء استغراقهما في النوم وتعدى عليهما بالضرب، فأصاب الأول بجرح قطعي في مقدمة الأنف وكدمة بالعين اليسرى وأصاب الثاني بسحجة في العين اليسرى والجبهة.

وكانت النيابة المصرية قد أمرت بحبس المتهم أربعة أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات في قضية مقتل الكاهن، وتنفيذ قرار المحكمة المختصة بإيداعه تحت الملاحظة الطبية بأحد المستشفيات العامة المتخصصة في علاج الأمراض النفسية والعصبية.

واستمعت النيابة لشهادة 17 شاهدًا على الواقعة، وعاينت محل ارتكاب الجريمة، واطلعت على آلات المراقبة المثبتة بمحيطه، وتلقت نتائج التقارير الفنية من مصلحة الطب الشرعي ومركز الإسكندرية للسموم بشأن إجراء الصفة التشريحية لجثمان المجني عليه، وفحص عينات من المتهم بيانًا لمدى تعاطيه أي مواد مخدّرة.

وأسفرت معاينة النيابة عن وجود آثار دماء بمحل الواقعة، والعثور على ثلاث آلات مراقبة مثبتة أعلى ثلاث بوابات للشاطئ الذي حدثت الواقعة في محيطه، حيث تَبيَّن للنيابة من مُشاهدتِها ظهورُ الكاهن قبل وقوع الحادث بلحظات يتابع خروجَ مرافقيه من إحدى تلك البوابات، حتى ظهر المتهم وبيده كيس بلاستيك وتوجه للمجني عليه وطعنه في عنقه قاصدًا قتله، وحاول موالاة التعدي عليه بطعنة أخرى، إلا أن الحاضرين قبضوا عليه وتحفظوا على السكين الذي كان بحوزته، وسلموه والسكين المضبوط إلى رجال الأمن.

وفي التحقيقات أقر المتهم أنه وفد إلى الإسكندرية بحثًا عن عمل بعدما تنقل من محافظة إلى أخرى، ومكث يبيت في الطرق العامة حتى عثر على سكين بمجمع للقمامة، فاحتفظ به دفاعًا عن نفسه، ثم ادعى أنه يوم الواقعة وبعدما رأى المجني عليه أمامه لم يشعر بما ارتكبه حتى ألقى المتواجدون القبض عليه.

وكان أرسانيوس أوديد كاهن كنيسة السيدة العذراء بالإسكندرية قد قتل بعد طعنه بسلاح أبيض من جانب متسول في محافظة الإسكندرية شمال مصر قبل أيام.

وقال مصدر كنسي وقتها لـ"العربية.نت" إن الكاهن كان له دور كبير في كنيسة السيدة العذراء في محرم بك وخدمة نشيطة في منطقة كرموز، كما أسس كنيسة السيدة العذراء وبولس الرسول في شارع ايزيس كرموز.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.