لأول مرة.. عرض مسرحي لإحياء طقوس التحنيط في حضارة مصر القديمة
متخصصة في الفن والحضارة المصرية القديمة: فكرة العرض تتمحور حول تحويل الحضارة القديمة من مجرد معلومات جافة إلى تجربة يعيشها الناس
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
شهد مسرح الجيب بالزمالك، مساء أمس السبت، أول عرض مسرحي تفاعلي حي من نوعه في مصر، بعنوان "رحلة الخلود: طقس التحنيط في مصر القديمة"، حيث استمر من الساعة 7 حتى 9 مساءً، بحضور جمهور نوعي مهتم بـ الحضارة المصرية القديمة، وإحيائها بشكل علمي وفني.
دمج العرض بين التجربة التفاعلية، وبين الدقة العلمية والسرد المسرحي، ليقدّم للجمهور تجربة استثنائية لا تُنسى، امتدت لساعتين من الزمن، وشارك فيها الحضور بأنفسهم.
من سؤال الهوية إلى خشبة المسرح
خلف هذه التجربة الجريئة والمبتكرة، يقف كلٌ من الدكتور عمر المعتز بالله، أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، واستشاري المناهج التعليمية المتخصصة في الفن والحضارة المصرية القديمة الدكتورة هدى عبد العزيز، حيث انطلق المشروع من سؤال جوهري يشغل بالهما منذ سنوات: كيف نعيد وصل المصري المعاصر بجذوره؟
وفي تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"و"الحدث.نت"، تقول الدكتورة هدى عبد العزيز: "كنا دائما نسأل أنفسنا: كيف نقرّب المصريين من حضارتهم؟ كيف نجعل الحضارة المصرية القديمة ليست مجرد معلومات جافة بين سطور الكتب، وأن نحولها إلى تجربة حقيقية يعيشها الناس ويشعرون بالفخر تجاهها؟
وبدأ الثنائي بسلسلة من المحاضرات والندوات، سرعان ما تطورت إلى فكرة أعمق: مسرح حي ينبض بالحضارة، ويتجاوز مجرد التمثيل ليصبح طقسا يشارك فيه الجمهور، ويتذوق فيه جوهر العقيدة المصرية القديمة حول الموت والخلود.
من لحظة الوفاة الرمزية.. وحتى الاستعداد للبعث والخلود
في بداية العرض، الذي استند إلى أحدث الأبحاث الأثرية، قدّم عمر المعتز بالله أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، مقدمة مشوقة عن معنى التحنيط في العقيدة المصرية، ثم بدأ الطقس التمثيلي الذي لم يكن مجرد عرض، بل رحلة حسّية عاشها الجمهور، خطوة بخطوة، من لحظة الوفاة الرمزية وحتى الاستعداد للبعث والخلود.
تقول الدكتورة هدى عبد العزيز: "اللافت أن الجمهور لم يبقَ في مقاعده، بل شارك بعضهم داخل العرض، سألوا وتفاعلوا، فيما أكد بعضهم أنهم لأول مرة يفهمون جوهر الحضارة المصرية القديمة".
وأردفت: "كانت التجربة عميقة لدرجة أن البعض طالب بتكرار العرض في محافظات أخرى، بل اقترحوا أن يتحول إلى أداة تعليمية في المدارس والجامعات، وهو ما فتح آفاقًا جديدة أمام فريق العمل لدراسة تطوير العرض".
وأضافت عبد العزيز، أنها ترى أن الاحترافية لتقديم هذا العرض لم تكن ترفًا، بل ضرورة".
جدير بالذكر، أن عمر المعتز بالله وهدى عبد العزيز، سبق أن قدما البرنامج التلفزيوني "لغتنا القديمة"، الذي تناولا فيه أوجه اللغة والمعتقدات المصرية القديمة بطريقة مبسطة، ولاقى نجاحا كبيرا بين الجمهور.
-
مصر: قطار خاص لنقل السودانيين الراغبين في العودة لبلادهم
السلطات المصرية قررت تقديم كافة الخدمات اللازمة لراحة السودانيين خلال الرحلة وحتى ...
مصر -
أنغام تنفي إصابتها بالسرطان.. تعرضت لأزمة صحية طارئة في البنكرياس
والدها الموسيقار محمد علي سليمان: إصابتها بسرطان الثدي مجرد شائعات أطلقها أشخاص ...
ثقافة وفن -
مصر تتجنب أزمة تخفيف أحمال الكهرباء بعد تأمين الوقود
موجة حرارة تدفع مصر لتسجيل أعلى حمل كهربائي في 2025
طاقة