.
.
.
.

الإسرائيليون قلقون من الأنفاق بعد هدمها

نشر في: آخر تحديث:

كثير من الإسرائيليين الذين يعيشون على الحدود مع قطاع غزة غير مقتنعين بإعلان جيشهم أن المهمة أنجزت في هجوم استمر ما يقرب من شهر، استهدف وضع حد للهجمات الصاروخية والتسلل عبر الأنفاق. وقالوا إن الحكومة تأخرت كثيرا في التعامل مع شبكة الأنفاق التي حفرها النشطاء الفلسطينيون على مدى سنوات، وإنها ربما تعجلت في سحب الجيش من غزة اليوم الثلاثاء حتى قبل بدء هدنة مدتها 72 ساعة.

وقالت ليا موسفي (30 عاما) التي تعيش في كيبوتز (نير عام) المجاور للحدود مع غزة "كانوا يعلمون بأمرها منذ فترة طويلة ولم يفعلوا شيئا. من الذي يمكنه أن يقنعني بأن جميع الأنفاق قد دمرت؟ أنا غاضبة لأنهم لم يواصلوا الهجوم".

وقبل أسبوعين دخل سكان الكيبوتز في ملاجئ لساعات بعد أن عبر مقاتلون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من خلال نفق على بعد 1.5 كيلومتر. وقتل عشرة مسلحين من غزة، وأربعة جنود إسرائيليين في القتال الذي اندلع إثر ذلك.

وسرعان ما أصبح الدخول إلى الملاجئ حدثا مألوفا بعد بدء الهجوم الإسرائيلي في الثامن من يوليو مع حدوث عدد من حالات التسلل أثناء الهجوم. وغادرت موسفي وأطفالها وعائلات كثيرة أخرى نير عام مع احتدام المعارك.

وقالت موسفي "هناك جنود هنا الآن، لكن إلى متى؟ أسبوع؟ أسبوعان؟ ثم سينسوننا. سيحدث تسلل وسيقتل أناس. إذا طلبوا منا مرة أخرى أن ندخل الملاجئ سآخذ أطفالي وأغادر المكان". ووقف ساكن آخر في نير عام طلب عدم الكشف عن شخصيته وسلاحه في يده بينما كان جنديان يحرسان بوابة الكيبوتز.

وقال "الجنود كانوا يعلمون بأمر الأنفاق، لكنهم أخفوها عن السكان، من المحتمل أن تكون هناك أنفاق أخرى هنا. قد لا تكون 30 نفقا قد تكون ثلاثة فقط، لكن ذلك لا يغير من الأمر شيئا. يوجد غضب شديد هنا بسببها. كثير من الناس أرادوا أن يتوغل الجيش أكثر والقضاء على المشكلة".

وتقول إسرائيل إنها دمرت 32 نفقا تستخدم للهجوم، لكن لايزال هناك المزيد من الأنفاق الأخرى التي تمر تحت عزة بالطول والعرض وتستخدم كمخابئ ومستودعات للأسلحة.

ومع بدء سريان وقف إطلاق النار، قدم الميجر جنرال سامي ترجمان، قائد القيادة الجنوبية في الجيش عبارات لطمأنة سكان المناطق الحدودية. وقال "يمكنني أن أقول لسكان الجنوب إن بمقدورهم العودة إلى بيوتهم وأن يشعروا بأمان. لقد أتممنا المهمة ودمرنا جميع الأنفاق التي نعرفها وتلك التي اكتشفناها".

وعلى بعد عشر دقائق بالسيارة من نير عام ومرورا بحقول مهجورة تنتشر فيها نباتات زهرة الشمس الجافة وقد غطتها الرمال التي أثارتها مئات المركبات العسكرية يقع كيبوتز ناحال عوز. ويمكن رؤية الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل المكتظة في غزة جراء القصف الإسرائيلي عبر السياج من أفنية الكيبوتز المورقة والمزهرة، وفي الأسبوع الماضي تسلل مسلحون من حماس من خلال نفق وقتلوا خمسة جنود إسرائيليين عند برج للمراقبة قرب ناحال عوز. وتتناثر فوارغ الطلقات التي أطلقت على غزة في حقل متاخم تتمركز فيه القوات الآن.

وقالت استير تارانتو التي تعيش في الكيبوتز منذ 36 عاما "من يعرف ماذا سيحدث الآن عندما يغادر الجيش. ذلك هو السؤال الكبير الذي يدور في أذهان الأسر التي غادرت، ويجب أن تعود الآن. هم ينتظرون رؤية ما إذا كانت الأوضاع ستهدأ".

وقال مسؤول إسرائيلي تحدث شريطة عدم الكشف عن شخصيته، إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وعد مسؤولين محليين في محيط غزة، أمس الاثنين، بأنه سيجري تطوير السياج الحدودي بأجهزة استشعار لرصد الحركة وكاميرات.