المنتدى السعودي للإعلام
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
عدتُ للتو من الرياض، بعد حضوري جانباً من فعاليات المنتدى السعودي للإعلام، الذي عقد بحضور شخصيات صحافية وإعلامية وأكاديمية ورسمية من دول عديدة.
لم يكن الذهاب للمنتدى ضمن الخطط، لكن المواضيع المهمة جداً، والضيوف الاستثنائيين، جعلا حضوره ضرورة رغم الارتباط المسبق بفعالية أخرى.
الفعاليات كانت مفيدة جداً، والندوات طرحت عناوين مهمة، والنقاشات كانت مركزة وعميقة، مما يجعلك تشعر بالفعل بأنك، كصحافي تهتم بتتبع آخر التطورات المعرفية والتقنية، أتيت للمكان المناسب.
أقول ذلك لأن هناك للأسف ملتقيات إعلامية تنظّم فقط، لأن منظميها يريدون تحقيق بعض المال عبر أسلوب الرعاية الحكومية، ورعاية شركات الاتصال، بالإضافة للظهور المدفوع الثمن، الذي يحوّل شخصية هامشية وبسيطة، في هذا الملتقى المدفوع الأجر، إلى شخصية مهمة ومؤثرة في مشهد سيريالي ومحزن.
أكثر ما أعجبني في المنتدى السعودي للإعلام أنه بالفعل سعودي من الغلاف إلى الغلاف، فالفكرة والمواضيع والإدارة والتنفيذ تمت بإدارة طاقات سعودية شابة، كانت تتحرك كما النحل في الخلية، وكان الجميع له دور فعّال ومهم، بدءاً من الشابات والشباب الذين يصدرون لك بطاقات المنتدى، ويرحبون بك على مداخل قاعات المنتدى، ويقودونك إلى مقعدك وهم يرددون «يا هلا ومرحبا.. شرفتونا»، وانتهاء بوزير الإعلام السعودي، الذي شارك في إدارة إحدى المحاضرات.
المنتدى كان ثرياً جداً بكل ما يتعلق بصناعة الإعلام والصناعات الأخرى المرتبطة بها، كالإعلان، والسينما، وتقنيات البث، فهناك خمس ندوات تعقد في الوقت نفسه في مسرح رئيسي، وفي مسرح فرعي، وفي منصة للملهمين، بالإضافة إلى ورشتي عمل أخيرتين.
الحضور الشبابي من الجنسين كان بالفعل أمراً ملهماً، فالحيوية كانت سمة الحدث، وبحث الشابات والشباب السعوديين عن فرصهم في أجنحة المعرض المصاحب كان لافتاً، خصوصاً في أجنحة الشركات التي توفر التقنيات الإعلامية الحديثة والمتطورة.
أهم ما في المنتدى كان حرص المنظمين على أن يخدم المنتدى بكل تفاصيله الأهداف المعلنة ضمن رؤية السعودية 2030، وهي الترويج للسعودية عالمياً، وتعزيز القوة الناعمة السعودية، وجعل المملكة العربية مركز الانطلاق في صناعات عدة ما أمكن ذلك.
https://www.alqabas.com/article/5942775 :إقرأ المزيد
نقلا عن "القبس" الكويتية