.
.
.
.

رئيس مجلس ثوار كرمة الفلوجة: لا تفاوض مع المالكي

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس المجلس العسكري لـ"ثوار قضاء كرمة الفلوجة"، الشيخ رافع المشحن الجميلي، عن رفضه المفاوضات التي تطلقها الحكومة، موضحاً أن "هدف ثوارنا هو تحرير بغداد من الميليشيات الإيرانية".

وأكد الجميلي أن ثوار العشائر في الأنبار مستمرون في زحفهم لتحرير المنطقة من الميليشيات والعصابات الإيرانية، مضيفاً: "لن نتفاوض مع المالكي كونه مجرم حرب وحسابه سيكون قريبا على جرائم الإبادة التي ارتكبها ضد أهل السنة والجماعة".

وحذّر من وجود "جهات تجلس في فنادق أربيل وفي عمان تتحدث باسم المجلس العسكري وثوار الأنبار، وهذه الجهات لا تمثلنا. هؤلاء سماسرة لصالح أحزاب وجهات سياسية وحكومية تحاول ركوب الموجة وجمع مكاسب شخصية. هم لا يعرفون طريقة حمل السلاح ولم يشاهدوا أرض الأنبار منذ سنوات".

وعاد وأكد الجميلي أن "الثورة الشعبية لأهل السنة والجماعة مستمرة حتى تحرير بغداد وسحق الميليشيات وزبانية المالكي. وسنحاسب من استغل الثورة لمكاسب سياسية مشبوهة".

وطمأن أن "ثوار العشائر يمتلكون الخبرة العسكرية والقدرة القتالية على تدمير مقرات العصابات الإيرانية التي تدافع عن المالكي بثمن مدفوع من أموال الشعب العراقي".

يذكر أن قضاء الكرمة الذي يسيطر عليه أنصار الشيخ الجميلي يبعد 20 كم عن مدينة الفلوجة شرقاً ويبعد عن بغداد العاصمة 50 كم غربا، وقد تم استحداثه إداريا قبل عامين بعدما كان ناحية تابعة لقضاء الفلوجة.

ويعد قضاء الكرمة من أكبر أقضية محافظة الأنبار، فهو يربط ثلاث محافظات عراقية ببعضها، وهي العاصمة بغداد ومحافظة صلاح الدين ومحافظة الأنبار.

وقضاء الكرامة ذات طابع ريفي وعشائري ويقطنه الكثير من العشائر العربية، من أهمها قبيلة الجميلة برئاسة الشيخ رافع المشحن، الذي تولى مهامه كرئيس للقبيلة وقائد للثوار والمسلحين بعد تنحي والده الشيخ مشحن العباس بسبب مرضه وكبر سنه.

وتعد مدينة الكرمة من أكثر المدن التي تضررت من تواجد الجيش طيلة العشر سنوات وعانت هذه المدينة الكثير من الممارسات التعسفية لقوات المالكي من مداهمات عشوائية واعتقالات مستمرة وبطش المخبر السري.

وبعد الأحداث التي حصلت في محافظة الأنبار، كانت الكرمة من أول مدن المحافظة التي خرجت وقاتلت قوات المالكي واستطاعت من طردها إلى خارج الكرمة.

وقد شهدت المدينة طيلة السبع أشهر الماضية معارك ضارية وشرسة وقصف مستمر بصواريخ الطائرات والمدفعية الثقيلة والبراميل المتفجرة التي أوقعت المئات بين قتيل وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، بالإضافة لهدم العشرات من الدور والمحال التجارية والمدارس والدوائر الرسمية. كما حرقت مئات الدونمات من محصولي الحنطة والشعير، بسبب القصف المتعمد على تلك المزارع والبساتين التي تعد مصدر رزق الكثير من سكان الكرمة.

ويؤكد الأهالي أن الكرمة، ومنذ سبعة أشهر، تعيش وسط حصار وطوق أمني تفرضه قوات المالكي، مما تسبب بنقص كبير في المواد الغذائية والطبية والمستلزمات الأخرى. كما تعاني من شح المياه الصالحة للشرب وعدم وجود الوقود والمشتقات النفطية. وشح المشتقات تفاقم بعد أحداث مصفاة بيجي.

وتضيف المصادر من داخل الكرمة أن المدينة لم يدخل إليها أي منظمة إنسانية أممية أو محلية، علما أن هناك نداءات استغاثة مستمرة من قبل الأهالي تطالب بتوفير الغذاء والدواء ووقف القصف العشوائي والممنهج الذي تمارسه قوات المالكي.