.
.
.
.

ماكين: إيران مسؤولة عن عدم الاستقرار بالعراق واليمن

نشر في: آخر تحديث:

أكد السيناتور الأميركي، جون ماكين، أن العراق يسير في الاتجاه الصحيح، وحقق أشواطا في ملفي السياسة والأمن، لكنه اعتبر أن الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق وأميركا غير ناجحة، وأعرب عن قلقه من تدخل الحرس الثوري الإيراني في العراق واليمن.

وقال ماكين، السبت، في لقاء مع إعلاميين بالسفارة الأميركية ببغداد، إن الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية "غير ناجحة"، وعزا السبب إلى تدخل البرلمان العراقي فيها، كاشفا عن قيام الجانب العراقي "بإلغاء" صفقة طائرات الأباتشي.

وأضاف ماكين أن "هذه الأخطاء الكبيرة أدت إلى هذا الوضع الذي نحن فيه الآن"، معرباً عن أمله "بتوقيع الحكومة الجديدة لاتفاق يضمن الحصانة لنا، لأن جنودنا يقاتلون ويخدمون بفعالية ولا يمكنهم القيام بكل ما بوسعهم إلا من خلال الاتفاقية".

وأكد ماكين أن "هناك مخاوف كبيرة فيما يتعلق بإيران والحرس الثوري الإيراني ووجوده في بغداد بشكل مخيف"، لافتاً إلى أن "الطموح الإيراني هو التأثير الكبير في الدول وإيجاد حالة من عدم الاستقرار كما في اليمن ودول أخرى".

وأكد السيناتور الأميركي أن كفاءة قوات البيشمركة أكثر من القوات العراقية، ووصف وضع الجيش بـ"غير الجيد"، فيما لفت إلى وجود "انقسامات" داخل الحكومة العراقية بشأن توقيت الهجوم على مدينة الموصل.

وأضاف ماكين أن "العبادي التزم بكشف المجالات المتعلقة بملفات الفساد، ومنها قضية الـ50 ألف جندي فضائي"، مؤكداً أن "تنظيم (داعش) عدو كبير وطموحه تحطيم أميركا، لأن البغدادي عندما غادر معتقل بوكا قال للمعتقلين هناك: ألتقي بكم في نيويورك، لذلك فإن الكونغرس الأميركي يعد هذا الأمر تهديداً للأمن الوطني بالكامل".

ولفت السيناتور الأميركي إلى أن"المساعدات الدورية المقدمة إلى الأكراد أكثر من القوات العراقية"، عازياً السبب إلى "كفاءة قوات البيشمركة أكثر من العراقية، لأن الجيش ليس في وضع جيد".

وأشار ماكين إلى أن "تحرير الموصل سوف يستغرق بعض الوقت، وربما على القوات العراقية تحرير الأنبار أولاً ومن ثم التحرك نحو الموصل، لأن هناك تحديات فيما يخص التدريب والتسليح اللذين يحتاجان لبضعة أشهر"، موضحاً "الناس برأيهم أن العسكريين غير جاهزين لتحرير الموصل في الوقت الحالي، وهناك انقسامات في الحكومة نفسها، وهو هل الوقت مناسب للهجوم أم لا؟".

وشدد ماكين على أن "أسوأ شيء هو محاولة تحرير الموصل وتفشل".

وقال السيناتور الأميركي عن الحزب الجمهوري المرشح السابق لرئاسة الولايات المتحدة، إن "الإدارة الأميركية الحالية حذرت القوات العراقية من تحرير الموصل دون إعداد جيد فلا يوجد أمر أسوأ من فشل المحاولة"، مضيفا أن "أغلب الناس يعتقدون أن القوات العراقية غير جاهزة تماما لمثل هذه العملية".

كان جون ماكين قد التقى رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مع السيناتور الأميركي جون ماكين والوفد المرافق له، السبت، وتم بحث الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة والجهود المبذولة لمحاربة تنظيم داعش، والتعاون المستقبلي بين البلدين في مختلف المجالات.

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء أن "العبادي أشار خلال اللقاء إلى أن داعش تلقى ضربات وهزائم من قبل القوات العراقية في ساحات القتال"، معربا عن حاجة هذه القوات لمزيد من الدعم الدولي للقضاء على خطر الإرهاب".

وقال العبادي - بحسب البيان - إن هناك انفتاحا في العلاقات الخارجية للعراق وتعاونا من قبل الدول التي زارها والمسؤولين الذين زاروا العراق واستعدادهم للتعاون في جميع المجالات، خاصة الحرب ضد داعش.

من ناحية أخرى، بحث السيناتور الأميركي جون ماكين مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في أربيل التطورات السياسية في العراق.

وذكر بيان للحزب الديمقراطي الكردستاني أن "بارزاني أوضح خلال اللقاء أن على الدول أن تتعاون وتتفهم مدى عمق الخطورة، ولا يجوز لأي دولة أو جهة أن تستخدم الإرهاب والإرهابيين كورقة وتلعب بهذه الورقة، لأن الإرهاب نار ستحرق الجميع".

وأشار بارزاني إلى أن "البيشمركة حققت انتصارات كبيرة على الإرهابيين ووجهت لهم ضربات موجعة".