.
.
.
.

الحشد الشعبي في الأنبار بعد سيطرة داعش على الرمادي

نشر في: آخر تحديث:

بدأت ميليشيا الحشد الشعبي بالدخول إلى محافظة الأنبار لمساندة القوات الأمنية ورجال العشائر في مواجهة تنظيم داعش، الذي سيطر على مدينة الرمادي مركز المحافظة.

وأفاد المتحدث باسم محافظة الأنبار مهند الحموري، بمقتل 500 شخص بينهم مدنيون وعسكريون في معارك الرمادي الأخيرة، ونزوح 8 آلاف من السكان إضافة إلى الـ 14 ألف نازح منذ أبريل الماضي.

وتعد السيطرة على الرمادي أبرز معارك للتنظيم في العراق منذ هجومه في يونيو 2014، وباتت الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ثاني مركز محافظة تحت سيطرة تنظيم داعش، بعد الموصل (شمال) مركز محافظة نينوى، أولى المناطق التي سقطت في وجه الهجوم المتطرف قبل نحو عام.

وأمر العبادي مساء الأحد "هيئة الحشد الشعبي" الذي يشكل مظلة للفصائل المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، وغالبيتها شيعية، بالاستعداد للمشاركة في معارك الأنبار، وأمر في الوقت نفسه قواته "بالثبات" إثر انسحابها من مراكز عسكرية مهمة في الرمادي.

ويأتي دخول قوات الحشد الشعبي إلى المحافظة ذات الغالبية السنية، بعد أشهر من تحفظ سياسيين سنة ومسؤولين محليين حول مشاركة هذه الفصائل، ومطالبتهم بدعم العشائر المناهضة للتنظيم بالسلاح والعتاد.

وحمل هادي العامري، أحد أبرز قادة ميليشيات الحشد الشعبي وزعيم "منظمة بدر" ذات الدور الواسع في الحشد، هؤلاء السياسيين مسؤولية سقوط الرمادي.

وأعلنت فصائل عدة أن أفواجا منها باتت موجودة في الأنبار، لاسيما في محيط مدينة الفلوجة الواقعة أيضا تحت سيطرة التنظيم، وفي قاعدة الحبانية العسكرية، استعدادا للمشاركة في أي عملية لمحاولة استعادة الرمادي.

وقال المتحدث العسكري باسم "كتائب حزب الله"، جعفر الحسيني، إن الكتائب أرسلت 3 أفواج إلى الأنبار، وتعتزم إرسال المزيد اليوم الاثنين.

وأكد لوكالة فرانس برس ليل الأحد "غدا إن شاء الله تستمر هذه التعزيزات باتجاه الأنبار والرمادي، حيث سيكون هناك إعلان بدء العمليات لتطهير الأراضي التي سيطر عليها داعش".

وأعلن التنظيم، الأحد، سيطرته على الرمادي بعد اقتحامه أبرز المراكز العسكرية فيها، لاسيما مقر اللواء الثامن ومقر قيادة عمليات الأنبار، وانسحاب الغالبية العظمى من القوات الأمنية من المدينة.

إلا أن واشنطن التي تقود تحالفا دوليا يوجه ضربات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا، قالت إن الوضع "غير محسوم" بشكل نهائي.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الدفاع، مورين شومان، في بيان تلقته وكالة فرانس برس "مازلنا نتابع تقارير تتحدث عن وقوع معارك ضارية في الرمادي، ولايزال الوضع متحركا وغير محسوم"، مضيفة أنه "من المبكر جدا في الوقت الراهن الإدلاء بتصريحات قاطعة حول الوضع على الأرض".

واستقبل العبادي، الأحد، الجنرال لويد اوستن، قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي، وبحث معه وضع الأنبار والمساعدة الأميركية للقوات العراقية.

وشكل الدور المتنامي للفصائل الشيعية، المدعومة من طهران، موضع انتقاد من الولايات المتحدة، لاسيما مشاركتها في استعادة مناطق سنية.

وشن تنظيم داعش بدءا من مساء الخميس، هجوما واسعا في الرمادي التي يسيطر على أحياء منها منذ مطلع 2014، معتمدا بشكل مكثف على العمليات الانتحارية التي أتاحت له التقدم بشكل سريع في المدينة.

وأعلن مهند هيمور، وهو مستشار ومتحدث باسم محافظ الأنبار، أن السلطات تقدر عدد ضحايا الهجوم بـ500 شخص على الأقل من المدنيين وعناصر القوات الأمنية.

ويسيطر التنظيم على مناطق واسعة في الأنبار، أبرزها مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد). والمحافظة هي الأكبر في البلاد، وتتشارك حدودا طويلة مع الأردن والسعودية وسوريا.