معركة الموصل.. التقدم شرقا وإخلاء "الكرامة" من المدنيين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

لا يزال التقدم مستمراً من قبل القوات العراقية باتجاه قلب مدينة الموصل منذ انطلاق معركة تحرير الموصل في 17 أكتوبر. وفي آخر تطورات الميدان، لليوم الخميس، أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن اليوم 18 للمعارك شكل منعطفا جديدا، حيث يستمر تقدم القوات المشتركة على مختلف الجبهات تحت غطاء مباشر من طائرات التحالف والجيش ساهمت بتدمير تجمعات التنظيم وتكبيده خسائر كبيرة، أكثرها كانت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون.

وتتحدث المصادر العسكرية عن القتال الدائر في محاور الموصل، ففي شرق المدينة تعمل قوات مكافحة الإرهاب على إخلاء المدنيين من الكرامة لفسح المجال أمام الطائرات في ضرب تجمعات تنظيم "داعش".

وبالقرب من الكرامة تحكم الفرقة المدرعة التاسعة سيطرتها على مداخل حي الانتصار المفصل الرئيسي للساحل الأيسر في الموصل وطائرات الجيش مراكز تجمع داعش، وفي الجنوب الغربي استعادت قوات مدرعة من الجيش عددا من القرى.

أما مدخل الموصل الجنوبي المتمثل بحمام العليل المحاصر بالكامل فيبدو أن الشرطة الاتحادية وعمليات نينوى بدأت بتدمير دفاعات التنظيم "داعش" بمساعدة الضربات الجوية وباشرت بإخلاء العائلات من هناك.

وأفاد مراسل "العربية" في وقت سابق، بأن قوات مكافحة الإرهاب بدأت باقتحام حي الكرامة شرق الموصل من 3 محاور، كما تمكنت القوات الأمنية صباح الخميس من السيطرة كلياً على حيي كوكجلي والسماح داخل الموصل.

إلى ذلك، أشار المراسل إلى أن القوات العراقية ضبطت آليات تابعة لداعش خاصة بحفر الأنفاق شرق الموصل، وقد استغل التنظيم تلك الآليات المختلفة لحفر العشرات من الأنفاق تحت سطح الأرض في الموصل من أجل المناورة في القتال. وكانت قناة "العربية" وثقت أحد تلك الأنفاق شرقي الموصل.

أنفاق داعش شرق الموصل

من جهة أخرى، يبدو أن التقدم الملحوظ الذي حققته القوات العراقية، مدعومة بطيران التحالف الدولي في معركتها لاستعادة الموصل، التي أطلقت في 17 أكتوبر، بدأ يترك آثاره على تنظيم داعش، الذي "خنق الموصل" على مدى أكثر من سنتين.

ففي تسجيل صوتي حديث، امتد لنصف ساعة، وبث على الإنترنت ليل الأربعاء- الخميس، ظهر "خليفة داعش" أبو بكر البغدادي بمظهر الذي يشد "عزيمة" مقاتليه، مستنهضاً الانتحاريين، وداعياً من سمّاهم "قوافل الاستشهاديين" إلى تحويل الدماء أنهار.

وكان الجيش العراقي أعلن الأربعاء أن قواته استعادت السيطرة على 14 قرية من تنظيم "داعش"، وذلك في حصيلة اليوم السابع عشر من معركة الموصل.

وأوضحت وزارة الدفاع أن قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع تقدمت باتجاه ناحية حمام العليل، التي تبعد مسافة 30 كيلومترا جنوب شرقي الموصل.

كما أشارت الوزارة إلى أن القوات العراقية باتت على بعد 16 كيلومتراً من مطار الموصل الذي يعدّ ثالث أكبر مطارات العراق.

القوات العراقية على مشارف مدينة الموصل

أما على صعيد محاصرة التنظيم وقطع إمداداته، فقد أعلن متحدث باسم ميليشيات الحشد الشعبي في العراق أنهم سيطروا على الطريق السريع الذي يربط مدينتي الموصل في العراق والرقة السورية، واستطاعوا قطع طريق الإمداد الرئيسي الذي يستخدمه "داعش" بين المدينتين.

من جهة أخرى، وفي إطار المخاوف التي تثار حول عمل ميليشيات الحشد، حذرت الأمم المتحدة من أعمال انتقامية قد ترتكب بحق سكان الموصل، لاسيما من قبل تلك الميليشيات.

وكان تغير الطقس في محيط الموصل أثار سجالاً الأربعاء حول توقف المعارك والطلعات الجوية للتحالف، بسبب عدم وضوح الرؤية، فيما نشر تنظيم "داعش" مستغلاً توقف الهجمات أو تباطئها، صوراً لعربة مدرعة من نوع هامفي تابعة للقوات المشتركة بمحيط كوكجلي تشتعل فيها النيران.

وكانت القوات العراقية، اقتحمت صباح الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016، منطقة كوكجلي الواقعة عند مدخل الموصل، وواصلت تقدمها باتجاه الأحياء الشرقية من المدينة، وفي حين أخرت العوامل الجوية الأربعاء تقدمها قليلاً، هاجم داعش خطوطها الخلفية. وبثت وكالة أعماق التابعة للتنظم فيديو يظهر أحد العناصر مهللا للغبار، معتبراً لأنه أتى لنصرتهم، كما يظهر سيارة قيل إنها تابعة للقوات العراقية تحترق.

على مشارف كوكجلي الموصل

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.