.
.
.
.
ميليشيات العراق

العراق لأميركا: إغلاق السفارة ببغداد لا يصب في مصلحتنا

مايك بومبيو: العلاقات الأميركية العراقية مهمة للجانبين

نشر في: آخر تحديث:

ما زال التحذير الأميركي للعراق من أن الولايات المتحدة ستغلق سفارتها في بغداد إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف هجمات الميليشيات المدعومة من إيران ضد الأميركيين، على طاولة البحث بين الطرفين.

فقد بحث وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع نظيره الأميركي، مايك بومبيو، العلاقات والروابط الثنائيّة بين البلدين، والقرار المبدئي للإدارة الأميركية بإغلاق سفارتها في بغداد في اتصال هاتفي، الجمعة.

وذكر بيان للخارجية العراقية، أن "فؤاد حسين عبر عن قلق بلاده تجاه هذا القرار رغم كونه قراراً سيادياً يخصّ الجانب الأميركي، لكنه قد يؤدي إلى نتائج لا تصب في مصلحة الشعب العراقي".

مايك بومبيو
مايك بومبيو

كما قال إن "الحكومة العراقية اتخذت عدداً من الإجراءات الأمنية، التنظيمية، والسياسية، والدبلوماسية، لوقف الهجمات على المنطقة الخضراء والمطار، وسوف تكون هناك نتائج إيجابية ملموسة في القريب العاجل".

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، إن "العلاقات الأميركية - العراقية مهمة للجانبين".

وأشار البيان إلى أن "الجانبين ناقشا مُختلف الاحتمالات المستقبلية بالنسبة لوضع البعثات الدبلوماسية في بغداد، ووعد الوزير الأميركي بأخذ ما طرح في النقاش بنظر الاعتبار".

يذكر أن بومبيو كان حذر العراق سراً هذا الأسبوع من أن الولايات المتحدة ستغلق سفارتها في بغداد إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف هجمات الميليشيات المدعومة من إيران ضد الأميركيين.

ووفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، يخلق هذا الطلب معضلة كبيرة لمصطفى الكاظمي الذي كان حتى الآن مفضلاً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فرئيس وزراء العراق يريد كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران، ولكن ليس بعملية تؤدي إلى كارثة سياسية في بلاده.

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي

كما أوضحت الصحيفة أنه في حال نفذ بومبيو تهديده وأغلق السفارة لحماية الأميركيين، فقد تزعم إيران وحلفاؤها انتصاراً دعائياً كبيراً، غير أن الإغلاق قد يكون أيضاً مقدمة لغارات جوية أميركية مكثفة ضد الميليشيات، فالعراق هو المكان الذي يمكن أن تنفجر فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع القليلة المقبلة، مما يخلق "مفاجأة أكتوبر" قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وأضافت: "بدورها، كانت إيران حذرة بشأن استفزاز إدارة ترمب بشكل مباشر في موسم الحملة الانتخابية، مفضلة العمل في ساحة المعركة العراقية التي يمكن إنكارها. وجعل بومبيو الآن تلك الحملة السرية أكثر صعوبة، وهو ما يزيد من إمكانية نشوب صراع مفتوح، وتشكل المواجهة مخاطر محتملة في كل اتجاه".

هذا وتصاعدت أعمال العنف التي تقوم بها الميليشيات المدعومة من إيران في الأسابيع الأخيرة ضد المصالح الأميركية، رغم وعود مصطفى الكاظمي بشن حملة عليها.