.
.
.
.

هلع في الموصل من عائدي الهول.. أخرجوا الدواعش

نشر في: آخر تحديث:

سلطت الأنباء المتداولة خلال الساعات الماضية بين العراقيين في الموصل عن هروب عائلات عراقية عائدة من مخيم الهول في سوريا، الأضواء مجدداً على صعوبة تقبل العديد من هؤلاء العائدين في المجتمع العراقي، نظراً للمخاوف المتعلقة بالمخاطر الأمنية، وارتباطهم بفكر داعش الذي روع العراق وسوريا على السواء لسنوات.

فقد أثارت ولا تزال عودة عشرات العائلات التي يشتبه بارتباطها بالتنظيم الإرهابي مخاوف في صفوف سكان الموصل، وتسببت في رفض تام لإعادتهم، لاسيما أن ذكرى فظائع الدواعش لا تزال ماثلة في الأذهان.

وأمس نفت السلطات العراقية هروب أي شخص من مخيم الجدعة، حيث تعيش 94 عائلة في مركز لإعادة التأهيل، بعد عودتها من المخيم السوري الذي يضم آلاف اللاجئين والنازحين، فضلا عن عائلات مقاتلي داعش الأجانب.

كما أكد مسؤولون عراقيون أن تلك العائلات في الجدعة لم تشارك في القتال مع تنظيم داعش ولم تلطخ يدها بالدماء.

وكان أكثر من 500 لاجئ عراقي عادوا مطلع الشهر الفائت(مايو)، ونقلوا إلى محافظة نينوى شمال العراق، وذلك من أصل 30 ألف عراقي يعيشون في الهول.

ويتحدر العائدون من عدة محافظات عراقية من ضمنها نينوى والأنبار وصلاح الدين وبغداد وبابل وكركوك وديالى.

مخاطر أمنية

إلا أن عودة هؤلاء لاقت رفضاً من قبل شريحة كبيرة في نينوى منها مسؤولون وبرلمانيون اعتبروهم بمثابة "قنابل موقوتة" ستزيد من المخاطر الأمنية في المحافظة.

كما حذروا من احتمال وقوع عمليات انتقام من قبل المتضررين من داعش، ما قد يسبب فوضى جديدة في المدينة هي بغنى عنها.

أطفال في مخيم الجدعة بالعراق (فرانس برس)
أطفال في مخيم الجدعة بالعراق (فرانس برس)

كذلك رفض أهالي الموصل بشدة محاولات سابقة لإعادة هؤلاء، من قبل الحكومة الاتحادية ووزارة الهجرة والمهجرين والمنظمات الدولية وبالأخص الأمم المتحدة إلى مخيم في منطقة زمار.

لا شفافية

ويعود القلق الأساسي لخلو موضوع نقل هذه العائلات "من أي شفافية"، بحسب ما أوضح عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، علي البياتي، لوكالة "فرانس برس" قبل أيام.

كما أضاف أن مصدر الخشية الأول يتمثل بعدم وضوح "ما إذا كانت تلك العائلات قد خضعت لتدقيق أمني أو مساءلة خصوصاً أن غالبية من كان في مخيم الهول تابع لتنظيم داعش وعليه ملاحظات أمنية كثيرة".

مخيم الجدعة في محافظة نينوى (فرانس برس)
مخيم الجدعة في محافظة نينوى (فرانس برس)

1.3 مليون نازح

يشار إلى أن مسألة النازحين في العراق لا تزال عالقة ومعقدة، فبعد ثلاث سنوات من هزيمة داعش، ما زال هناك 1.3 مليون نازح، في مقابل 3.2 مليون في العام 2016، وفق الأمم المتحدة.

وكان التنظيم المتطرف اجتاح مساحات واسعة من العراق في 2014، وتسببت ممارساته وانتهاكاته لاسيما في حق الأقلية الإيزيدية، ثم المعارك مع القوات الحكومية لطرده، بموجات نزوح.