العراق

إنهاء المهمة الأممية بالعراق على طاولة مجلس الأمن.. وموقف أميركا مبهم

الأسبوع الماضي، طلبت الحكومة العراقية من الأمم المتحدة أن تنهي بحلول نهاية 2025 مهمتها السياسية التي تؤدّيها في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً، معتبرةً أنها لم تعد ضرورية.

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أيّد عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، بينهم روسيا والصين، أمس الخميس، طلب بغداد إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في العراق بحلول العام المقبل، لكنّ واشنطن لم تقدّم دعمها لهذه الخطوة على الفور.

والأسبوع الماضي، طلبت الحكومة العراقية من الأمم المتحدة أن تنهي بحلول نهاية 2025 مهمتها السياسية التي تؤدّيها في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً، معتبرةً أنها لم تعد ضرورية.

وكرر نائب مندوب العراق لدى الأمم المتحدة عباس كاظم عبيد الفتلاوي الطلب أمام المجلس الخميس، قائلاً "المهمة حققت أهدافها".

وأيّد المبعوث الروسي فاسيلي نيبينزيا وجهة النظر هذه، قائلاً إن "العراقيين مستعدون لتحمل مسؤولية المستقبل السياسي لبلادهم". وأضاف "المشاكل المتبقية يجب ألا تصبح ذريعة لبقاء بعثة الأمم المتحدة في البلاد إلى أجل غير مسمى".

بدوره، أشار نائب مندوب الصين لدى الأمم المتحدة غينغ شوانغ إلى أنه في إطار التجديد السنوي للبعثة التي ينتهي تفويضها في نهاية مايو/أيار، يتعين على المجلس "اقتراح خطة.. من أجل ضمان الانسحاب التدريجي والانتقال السلس نحو الانسحاب النهائي".

ونظراً إلى أن بعثات الأمم المتحدة لا يمكنها العمل إلا بموافقة الدولة المضيفة، فقد أعربت بريطانيا وفرنسا أيضاً عن دعمهما للتحول في الشراكة بين العراق والأمم المتحدة.

وكان موقف الولايات المتحدة أكثر غموضاً، إذ قالت السفيرة ليندا توماس غرينفيلد إن بعثة الأمم المتحدة (يونامي) لا يزال أمامها "عمل مهم يتعيّن عليها تأديته"، ولم تتطرّق إلى طلب بغداد.

وشددت على الدور الرئيسي للبعثة في كثير من القضايا السياسية المهمّة، مثل دعم تنظيم الانتخابات وتعزيز حقوق الإنسان، على الرغم من أن العراق طلب بوضوح أن تركّز البعثة بشكل أكثر مباشرة على القضايا الاقتصادية.

وفي تقييم طلبه المجلس، قال الدبلوماسي الألماني فولكر بيرثيس في مارس/آذار الماضي، إن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق التي كان لديها أكثر من 700 موظف حتى أواخر عام 2023، "تبدو في شكلها الحالي كبيرة جداً".

ودعا بيرثيس البعثة إلى "البدء في نقل مهماتها إلى المؤسسات الوطنية وفريق الأمم المتحدة في البلاد بطريقة مسؤولة ومنظمة وتدريجية ضمن إطار زمني متّفق عليه".

ومن دون التعليق على طلب بغداد، رسمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين هينيس بلاسخارت صورة للعراق "تبدو مختلفة عن البلد الذي تمّ نشر يونامي فيه للمرة الأولى قبل نحو 20 عاماً".

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين هينيس بلاسخارت
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين هينيس بلاسخارت

وأضافت "اليوم، إذا جاز التعبير، نشهد عراقاً في تطوّر"، لكنها تحدّثت في الوقت نفسه عن تحديات متعددة لم تُحَلّ بعد، مثل الفساد ومسألة الفصائل المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة.

وتابعت "أعتقد أن الوقت حان للحكم على البلاد بناءً على التقدّم المحرز، وطيّ صفحة الصور المظلمة لماضي العراق".

والبعثة التي أنشأها مجلس الأمن عام 2003 بناءً على طلب الحكومة العراقية وتمّ تعزيزها عام 2007 ويجري تجديدها سنوياً، يتمثّل تفويضها في تقديم الدعم إلى حكومة العراق من أجل تعزيز الحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات والإصلاح الأمني.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.