.
.
.
.

فرح بالسلام في السودان.. لكن جمع السلاح قصة أخرى

قبل أيام.. أعلن الجيش السوداني تدمير 300 ألف قطعة سلاح تم تسليمها طواعية من قبل مدنيين

نشر في: آخر تحديث:

فيما هللت مدن السودان وفرحت إثر التوقيع رسميا على إعلان السلام، السبت الماضي، شكل جمع السلاح من الأفراد والمجموعات المسلحة في السودان أصعب ملف في الاتفاق الموقع بين الحكومة والمتمردين بعد قرابة عشرين عاما من الحروب.

فقد كشف جبريل إبراهيم قائد حركة العدل والمساواة، وهي واحدة من المجموعات المتمردة الموقعة على الاتفاق، أن "جمع السلاح مسألة صعبة وتتطلب جهدا جماعيا"، قائلاً: "الناس لن تسلم السلاح إلا في اللحظة التي تقتنع فيها أن الحكومة يمكن أن تحقق لهم الأمن".

ولبلوغ هذا الهدف ينبغي، وفق إبراهيم "تحقيق سلام اجتماعي". كما تابع: "إذا كانت لدينا حكومة ديمقراطية تستمع إلى صوت الشعب فإن الناس سيخلصون إلى أنهم ليسوا بحاجة للسلاح لحماية أنفسهم".

يذكر أنه في نهاية أيلول/سبتمبر، أعلن الجيش تدمير 300 ألف قطعة سلاح تم تسليمها طواعية من قبل مدنيين.

إلا أن التوجس يظل كبيرا بين سكان دافور غرب البلاد، وجنوب كردفان والنيل الأزرق في الجنوب حيث أوقعت الحرب مئات الآلاف من القتلى.

من دارفور
من دارفور

وهذا المفتاح

بدوره، أكد جوناس هورنر الخبير المتخصص في السودان، أن "الثقة هي مفتاح جمع السلاح، إلا أن العسكريين وثيقي الصلة بالانتهاكات التي ارتكبها نظام البشير، لم يظهروا بعد رغبة في التصدي للعنف لإقناع سكان المناطق الريفية بأن بإمكانهم البقاء السلاح".

ولا يعتقد هورنر وهو نائب مدير إدارة القرن الإفريقي في مجموعة الأزمات الدولية، أن المتمردين الموقعين للاتفاق سيسلمون كل سلاحهم، مشيراً إلى أن حركتي تمرد كبيرتين لم توقعا الاتفاق.

من اتفاق السلام في السودان
من اتفاق السلام في السودان

وتابع "لن يلقوا السلاح ما لم تصبح السلطة مدنية تماما، عبر إبعاد الأشخاص المرتبطين" بنظام البشير.

يشار إلى أنه بعد سنوات مريرة من الاقتتال والقتلى، تترقب الأوساط الرسمية والشعبية في ولاية شمال دارفور غربي السودان عن كثب، التوقيع النهائي على اتفاقية السلام الشامل والتي ضمت 3 مكونات من الحركات المسلحة المقاتلة في دارفور فيما لم تزل حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور خارج العملية السلمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة