السودان: تعزيزاتنا لسد الثغرات على الحدود مع الجارة

القوات السودانية كانت قد دخلت في وقت سابق على منطقــة جبــل أبوطيــور المتاخمــة للحــدود بالكامــل فــي ســبيل استعادة "منطقــة خورشــيد"

نشر في: آخر تحديث:

بعدما دخلت القوات السودانية، اليوم الاثنين، آخر نقطة على الحدود مع إثيوبيا وهي منطقة خورشيد معلنة أنها أرسلت تعزيــزات كبيــرة إلى هناك، مــن أجـل اسـتعادة ما وصفتها بالأراضي المغتصبة، أكد رئيس الأركان السوداني أن تلك التعزيزات العسكرية انطلقت لسد الثغرات على حدود الجارة.

وأوضحت السلطات السودانية في بيان أنها واصلــت تقدمهــا فــي الخطــوط الأماميــة داخــل منطقــة الفشـقة، مدعومـة مـن الجيــش الإثيوبــي، مضيفة أن تعزيــزات عســكرية كبيــرة وصلت إلى المناطق الأماميــة فــي الشــريط الحــدودي مــع إثيوبيــا.

أتى ذلك، بعد أن سيطرت القوات السودانية في وقت سابق على منطقــة جبــل أبوطيــور، المتاخمــة للحــدود بالكامــل، فــي ســبيل استعادة "منطقــة خورشــيد".

توتر سيد الموقف

يشار إلى العلاقات بين الطرفين توترت الأسبوع الماضي، بعد مقتل جنود سودانيين على الحدود.

إلا أن الهدوء عاد مجددا، وأعلن مكتب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أمس الأحد، أن اللجنة المشتركة للحدود بين السودان وإثيوبيا ستعود إلى العمل في 22 ديسمبر، بعد توتر الثلاثاء الماضي. وقال المكتب في بيان صحافي إثر اجتماع بين حمدوك ونظيره الإثيوبي أبي أحمد، إن "اللقاء تطرق إلى انعقاد اللجنة العليا للحدود بين البلدين في 22 كانون الأول/ديسمبر الجاري".

وجاء هذا الاجتماع على هامش قمة منظمة دول شرق إفريقيا للتنمية (إيغاد) التي انعقدت أمس في جيبوتي والتي جمعت سبع دول من شرق إفريقيا.

الأمطار صعّبت الأمر

يذكر أن الاجتماع الأخير حول ترسيم الحدود عقد في مايو 2020 في أديس أبابا. وكان من المقرر عقد اجتماع جديد بعد شهر لكن تم إلغاؤه. كما أن موسم الأمطار زاد من صعوبة إقامة نقاط حدودية بين البلدين في هذه المنطقة.

ودخلت القوات السوادنية تلك المنقطة بعد 21 سنة من سيطرة ميليشيات إثيوبية عليها.

ويعود تاريخ اتفاق ترسيم الحدود إلى أيار/مايو 1902 بين بريطانيا وإثيوبيا، لكن ما زالت هناك ثغرات في بعض النقاط ما يتسبب بانتظام في وقوع حوادث مع المزارعين الإثيوبيين الذين يأتون للعمل في أراض يؤكد السودان أنها تقع ضمن حدوده.

بعد 21 سنة

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، السبت، أن السودان أرسل"تعزيزات عسكرية كبيرة" إلى الحدود بعد أيام من "كمين" للجيش الإثيوبي وميليشيات ضد جنود سودانيين.

كما أضافت "واصلت القوات المسلحة السودانية تقدمها في الخطوط الأمامية داخل الفشقة لإعادة الأراضي المغتصبة والتمركز في الخطوط الدولية وفقا لاتفاقيات العام 1902. وقد أرسلت القوات المسلحة تعزيزات عسكرية كبيرة للمناطق".

وقام عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الخميس، بزيارة للمنطقة الحدودية استغرقت ثلاثة أيام بعد يومين من مقتل أربعة جنود بينهم ضابط وإصابة 27 بجروح إثر كمين تعرضت له قوة من الجيش السوداني، وفق وسائل الإعلام السودانية.

ويشهد السودان، خصوصا ولاية القضارف المتاخمة لإثيوبيا، أزمة إنسانية كبيرة بعد وصول 50 ألف لاجئ إليها هرباً من الحرب في إقليم تيغراي، وفقا للأمم المتحدة.