السودان

رغم الهدنة.. اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في أم درمان بالخرطوم

طرفا الصراع وافقا على تمديد الهدنة الإنسانية 72 ساعة "بناء على وساطة سعودية أميركية".. وسلطات الطيران المدني السوداني تمدد إغلاق المجال الجوي باستثناء طائرات الإجلاء والمساعدات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أفاد مراسل العربية في السودان، صباح الثلاثاء، بسماع دوي أسلحة ثقيلة للاشتباكات بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أم درمان بالخرطوم.

وحلّق طيران الجيش السوداني، مساء اليوم الاثنين، في مدن الخرطوم الثلاث واستهدف مواقع لقوات الدعم السريع، رغم الهدنة التي تم تمديدها، بحسب ما أكده مراسل قناتي "العربية" و"الحدث".

كما استمرت الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في منطقة كافوري بالخرطوم بحري، بينما شن طيران الجيش السوداني قصفاً جوياً في ولاية شرق النيل.

وكان قد ساد هدوء حذر في الساعات الأولى من صباح اليوم، مصحوبا باشتباكات متقطعة مع تحليق للطائرات، فيما دخلت هدنة جديدة في السودان حيز التنفيذ لمدة 3 أيام. وأفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بتجدد الاشتباكات في كافوري والمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري، فيما أظهرت صور تصاعد أعمدة الدخان مع استمرار الاشتباكات في المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري.

وفيما دوت انفجارات وتصاعدت أعمدة الدخان في محيط القصر الجمهوري بالخرطوم، أفاد مراسلنا بوجود تحليق لطائرات الجيش في سماء الخرطوم مع عودة الحياة تدريجيا في أم درمان.

وكان الجيش السوداني قد نشر لقطات لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وهو يشرف على سير العمليات العسكرية من أحد مراكز القيادة.

ودوت أصوات اشتباكات متقطعة في العاصمة السودانية الخرطوم، صباح اليوم، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من "لحظة انهيار" إنسانية بينما يتبادل الطرفان المتناحران اتهامات خرق الهدنة مع دخول الصراع المدمر أسبوعه الثالث. ويعصف العنف بالعاصمة الخرطوم ومنطقة دارفور غرب البلاد على الرغم من عدة تعهدات لوقف إطلاق النار.

ودفع الصراع عشرات الآلاف إلى الفرار خارج السودان، وأثار تحذيرات من تعرض البلاد للتفكك وزعزعة استقرار منطقة مضطربة بالفعل، كما دفع الحكومات الأجنبية إلى الإسراع لإجلاء مواطنيها.

وكان الجيش السوداني أعلن، مساء الأحد، موافقته على تمديد الهدنة الإنسانية 72 ساعة "بناء على وساطة سعودية أميركية"، بحسب ما جاء في بيان له. وأعرب الجيش السوداني عن أمله بأن تلتزم قوات الدعم السريع بالهدنة رغم تأكيده "رصد محاولة هجوم على بعض المواقع"، وشدد على جاهزيته "للتعامل مع أي خروقات" للهدنة.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت تمديد أجل الهدنة الإنسانية لـ72 ساعة، اعتباراً من منتصف الليلة. وأضافت: "نجدد التزامنا الصارم بالهدنة الإنسانية والوقف الكامل لإطلاق النار"، مشيرة إلى تصديها لهجمات متكررة من الجيش خلال أيام الهدنة.

وفي غضون ذلك، أعلنت سلطات الطيران المدني السوداني تمديد إغلاق المجال الجوي باستثناء طائرات الإجلاء والمساعدات. ويتبادل طرفا النزاع الاتهامات بانتهاك الهدنة التي تم تمديدها لمدة ثلاثة أيام بوساطة دولية، وتنتهي اليوم الأحد في منتصف الليل (22:00 غرينتش).

وصباح الأحد، تصاعدت أعمدة الدخان من وسط العاصمة السودانية الخرطوم، فيما تواصل إجلاء آلاف الأجانب من السودان. وكانت الخرطوم شهدت غارات جوية وإطلاق نار متقطعاً رغم الهدنة المعلنة والجهود الدولية لوقف القتال، وسط تحذيرات من تطور القتال لحرب أهلية.

وقد أظهرت صور متداولة حريقاً في فرع لبنك السودان المركزي، وسط استمرار الاشتباكات في منطقتي المهندسين وصالحة بالخرطوم، بحسب مراسل "العربية" و"الحدث". وأفاد مراسلنا بسماع دوي الانفجارات وتبادل إطلاق النار في محيط القيادة العامة بالجيش، وأن وحدات من الجيش تقوم بعمليات تمشيط في منطقة حلفايا بالخرطوم بحري.

وقد غرق السودان في الفوضى منذ انفجر في منتصف أبريل الصراع الدامي بين قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وقد أوقعت الحرب مئات القتلى وآلاف الجرحى، بينما نزح حوالي 75 ألف شخص إلى الدول المجاورة مصر وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فيما تنظم دول أجنبية عمليات إجلاء واسعة.

في هذا السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن أسفه لاستمرار القتال فيما "ينهار البلد"، حسب ما قال في تصريح لقناة "العربية".

ويعاني السكان الذين يحاولون الفرار أو يقبعون في منازلهم، أزمات شاملة مع انقطاع المياه والكهرباء ونقص الغذاء.

وتبادل الجنرالان المتصارعان الاتهامات عبر وسائل الإعلام. والسبت، دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير، وهو وسيط تاريخي في السودان، الجنرالين إلى إجراء "حوار مباشر بناء وملموس". وحضّهما أيضا على "عدم محاولة تعزيز مواقع"، علما أن مراقبين عديدين لاحظوا أن أي هدنة لم تصمد لأن أيا من طرفي النزاع لا يريد أن يدع فرصة للآخر للتقدم أو استقدام تعزيزات.

وحذر رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، السبت، من أن النزاع في السودان قد يتفاقم إلى إحدى أسوأ الحروب الأهلية في العالم في حال لم يتم وضع حد له.

وإذا كانت الهدنة لم تضع حدا للمعارك، فقد سمحت للممرات الإنسانية بالبقاء مفتوحة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.