.
.
.
.

تركيا تحصّن حدودها مع سوريا ببناء جدارين أمنيين

أنقرة صرحت بأول تبريراتها أن الجدار جاء ليمنع الاجتياز غير الشرعي لحدودها

نشر في: آخر تحديث:

شرعت السلطات التركية في بناء جدارين أمنيين فاصلين على الحدود التركية السورية، أولهما في منطقة نُصَيبين بالقرب من القامشلي، والثاني في محافظة هاتاي القريبة من باب الهوى السوري.

واعتبر مراقبون الخطوة التركية بداية نهاية سياسة الباب المفتوح التركية تجاه السوريين.

والجدار الأمني الفاصل بين تركيا وسوريا قد يعيد سياسة الباب المفتوح التركية أمام السوريين إلى نقطة الصفر.

ويبلغ ارتفاع الجدار الأمني مترين على الحدود مع سوريا، وبدأ عمال البناء بحفر أول أساساته في منطقة نصيبين، وهي منطقة حدودية تبعد نحو كيلومترين عن مدينة القامشلي التي كثيراً ما عرفت بالاشتباكات المتكررة بين سكان المدينة من الأكراد والمعارضة المسلحة.

وذكرت أنقرة أول تبريراتها أن الجدار جاء ليمنع الاجتياز غير الشرعي لحدودها.

والجدار الذي لم تكشف السلطات التركية امتداد طوله الحقيقي على مدار التسع مئة كيلومتراً التي تربط البلدين كان قد سبقه إعلان بناء جدار آخر بارتفاع مترين ونصف في منطقة سلفيغوزو التركية في محافظة هاتاي القريبة من بلدة باب الهوى السورية.

وأعلنت الحكومة التركية حينها أن الجدار ستكون عليه أسلاك شائكة وعدد كبير من كاميرات المراقبة، هدفها حسب وزير الجمارك والتجارة، منع التسلل من سوريا، خاصة أمام المهربين والمسلحين الذين باتوا يعبرون الخط الفاصل بين البلدين بسهولة.

أحداث كثيرة عاشتها الحدود التركية السورية منذ خروج التوتر بين دمشق وأنقرة إلى العلن.

بدايتها في 22 يونيو من العام الماضي عندما أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة حربية تركية قالت دمشق إنها تجاوزت حدودها الإقليمية.

وفي الثالث من أكتوبر من نفس السنة قتل خمسة أتراك بإطلاق قذائف عدة من سوريا على بلدة أكتشاكالي التركية.

بينما في 11 فبراير الماضي وقع هجوم بسيارة مفخخة نسبته تركيا إلى أجهزة المخابرات السورية، أوقع 17 قتيلاً و30 جريحاً عند مركز جيلفه غوزو جنوب شرق البلاد.

وفي 11 مايو الماضي، وقع هجوم مزدوج بسيارة مفخخة في مدينة صغيرة قرب الحدود السورية أوقع مرة أخرى 40 قتيلاً وأكثر من 100 جريح.