.
.
.
.

واشنطن تفاوض أكراد سوريا حول محاربة "داعش"

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن مسؤولاً أميركياً التقى في باريس ممثلين أكراداً ينتمون إلى حزب "الاتحاد الديمقراطي"، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.

وقال المصدر إن واشنطن لم تصل بعد إلى حد العمل على تسليح وتدريب فصائل كردية مسلحة، فيما استبعدت ألمانيا المشاركة في تسليح الأكراد.

وتعتبر المحادثات الأخيرة التي كشف عنها بين الأميركيين وأكراد سوريا نبأ مقلقاً لتركيا، فالمحادثات جرت مع حزب الاتحاد الديمقراطي المقرب من حزب العمال الكردستاني، أحد ألد أعداء أنقرة.

وقالت جينفر ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: "أجرينا لبعض الوقت محادثات عبر وسطاء مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي".

هذه المحادثات جرت مرة واحدة في إطار تنسيق الجهود لمحاربة المتطرفين، بحسب المتحدثة باسم الخارجية، لكنها لم تصل بعد إلى حد تدريب وتسليح واشنطن للمقاتلين الأكراد، كما لم تفصح عن موقف حازم من هذه القضية مستقبلاً.

موقف ألمانيا كان حازماً، واستبعدت تماماً أن تشارك في تسليح الأكراد خوفاً من وقوعها بيد حزب العمال االكردستاني الذي يشكل تهديداً لتركيا، بحسب تصريحات لوزير الخارجية الألماني.

ورغم ذلك تعتبر تركيا مجرد عقد لقاءات أميركية كردية أمراً مقلقاً وليس الأول من نوعه خلال الأيام الماضية، فتصريحات أميركية عديدة تشير إلى وجود نوع من الثقة بالفصائل الكردية، لأن أجندتها الأساسية حالياً هي صد هجمات المتطرفين.

كما أن القوات الكردية قالت إنها زودت الجيش الأميركي بإحداثيات مواقع المتطرفين في محيط بلدة كوباني المحاصرة. واعتبرت زيادة الضربات وفعاليتها في الأيام الماضية دليلاً على وجود تنسيق عسكري، لكن أياً من المسؤولين الأميركين في البنتاعون لم يؤكد أو ينف صحتها.

من جهته، قال جون كيربي، المتحدث باسم "البنتاغون": "ليست لدي أي تفاصيل فيما يتعلق بالتنسيق على الأرض لأعلنها أو أتحدث عنها".

على أية حال، تواجه تركيا ضغوطاً من كل مكان بسبب تهربها من التعاون مع التحالف الدولي أو المساعدة بصد الهجمات على كوباني، إضافة إلى أنها تواجه غضباً شديداً من الأكراد في تركيا، بسبب ما اعتبروه تسليم تركيا كوباني للمتطرفين.

من جانب آخر قال كيربي: "إن المحادثات بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن دور تركي محتمل في محاربة تنظيم داعش مضت بصورة جيدة جداً".

وأضاف: "مضت المحادثات بصورة جيدة جدا جدا. ركزت على استطلاع طرق أخرى ومساهمات أخرى يمكن لتركيا المشاركة بها في ذلك، نعتقد أن المحادثات كانت إيجابية، أعتقد أن فريقنا يخرج بتقرير عام جيد هنا، لكنني لن أستبق الأمور بشأن ما قد تفعله تركيا أو ما لا تفعله".