من الخوات إلى الفديات.. تجارة رائجة على جثث السوريين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في سوريا تزدهر على هامش الحرب الدائرة منذ أربع سنوات تجارة واقتصاد موازٍ, عمادهما الخطف والفديات وتجارة الجثث والقبور. فأمراء الحرب استفادوا من مأساة الشعب وأطلقوا تجارة السلاح والمواد الغذائية، لاسيما في المناطق المحاصرة من طرفي الصراع, إضافة إلى تجارة تروج في الحروب، وهي تجارة الموت ونبش القبور أو حفرها.

فلأمراء الحرب في سوريا قدرات لا تقل عن غيرهم في بلدان أخرى عانت سابقا أو تعاني حالياً من الحروب.

يمارس أمراء الحرب هؤلاء الخطف ليطلقوا ضحاياهم لقاء بدلات مالية تصل أحيانا إلى ملايين الدولارات، والخطف لقاء فدية أمر مشترك في كافة المناطق السورية الموالية للنظام والمعارضة.

وقد توسعت الأعمال التجارية لأمراء الحرب من تهريب السلاح والمواد الغذائية إلى تجارة إزالة الجثث من المناطق السكنية وتجارة القبور المجهزة مسبقاً لاستقبال جثث القتلى.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة الحياة شهادات مرعبة أمام مؤتمر عقد عن اقتصاد الحرب في سوريا في مدينة بازل السويسرية. فالخطف يطال كل من يملك المال وحتى الفقراء أيضاً، من مناطق المعارك إلى أحياء العاصمة المحمية جيدا من قوات النظام، بما فيها ما يسمى بالمنطقة الخضراء في قلب دمشق.

إلى ذلك، تروج تجارة أخرى يربح منها أمراء الحرب أموالاً طائلة، وهي تهريب السلاح والمواد الغذائية والطبية إلى المناطق المحاصرة، حيث يتمتع هؤلاء التجار بقدرة تفجير المعارك ومنع الهدن وإفشال المفاوضات في سبيل بيع بعض أكياس الطحين للمحاصرين في حمص أو غوطة دمشق.

إلا أن العبور بين مناطق التماس يبقى الأسوأ، حيث تنتشر حواجز تابعة لقوات النظام وميليشيات الدفاع الوطني، التي تتقاضى إتاوات من العابرين أو تعتقل من يمتنع عن دفع الخوة، كما حصل مع أحد كبار ضباط النظام.

كذلك، للمتطرفين حصتهم من عمليات الخطف، بحسب خبراء في الأمم المتحدة الذين أكدوا تلقي المتطرفين ملايين الدولارات في عمليات تبادل لمخطوفين مقابل فدى مالية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.