تحالف جديد ضد داعش يضم دمشق.. مبادرة أم مناورة روسية؟
مازالت "المبادرة" الروسية التي تم طرحها، الأسبوع الماضي، حول تشكيل تحالف إقليمي جديد، يضم النظام السوري، لمواجهة تمدد تنظيم "داعش" في المنطقة، تتفاعل بشكل كبير، بل وكشفت عن الخلاف بين موسكو ودمشق إزاء تلك المبادرة.
فقد شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة توحيد الجهود لمكافحة تمدد الإرهاب، وذلك في تعليق له على اقتراح تشكيل تحالف إقليمي يضم تركيا والسعودية والأردن والنظام السوري لمواجهة تمدد "داعش"، مشيراً إلى أنها "ليست فكرة ارتجالية، بل تعكس رؤيتنا الثابتة".
المبادرة الروسية تم طرحها خلال زيارة وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم لموسكو الأسبوع الماضي، إلا أن دعوة موسكو التخلي عن الخلافات وتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب وخطر تغلغل "داعش"، اعتبرها المعلم غير قابلة للتحقيق، بل تحتاج لمعجزة لكي تتحقق.
وأعرب دبلوماسي عربي عن "غرابة" الفكرة، وذلك بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الحياة"، اليوم الاثنين، حيث إن المطلوب أن يتحالف النظام السوري الذي زعم أنه يحارب "المؤامرة العالمية الكبرى" لسنوات مع مَنْ يتّهمهم بالتورط في تلك المؤامرة، على حد زعمه.
ويرى خبراء من روسيا أن الفكرة الروسية التي عرضها لافروف على نظيره الأميركي جون كيري خلال مباحثات النووي الإيراني في فيينا، هي بمثابة "مناورة" أكثر من كونها "مبادرة ظرفية"، حيث إنها طرحت لتفتح أبواباً للحوار مع واشنطن وعواصم أخرى.
من جانبه، يرى فيتالي نعومكين، رئيس معهد الاستشراق لدى الخارجية الروسية، أن واشنطن لن تتحمّس للمبادرة الروسية مثل العواصم الإقليمية، حيث إن تحركاً من هذا النوع يتطلب وقتاً طويلاً لتتضح مجالات تحوله إلى عملية سياسية قابلة للاستمرار، بينما تنظيم "داعش" يندفع بخطوات سريعة جداً على الأرض.
بينما اعتبر الخبير أندريه سوزدالتسيف، في مقابلة صحافية، أنه ليس مفهوماً أن تطرح روسيا المبادرة وهي تعلن ليلاً ونهاراً أنها لن تنضم في أي حال إلى تحالف تقوده واشنطن.
وتساءل محللون آخرون لماذا لم تقترح موسكو إضافة إيران إلى لائحة الدول المدعوة إلى التحالف، رغم امتلاكها أوراقاً أكثر من غيرها في سوريا؟
إلا أن مصدرا روسيا يرى أن موسكو تسعى من خلال "المبادرة – المناورة"، بحسب تعبيره، إلى نقل الكرة إلى ملعب الأميركيين، عبر الإشارة إلى أن النظام السوري تعامل في شكل إيجابي مع فكرتها، وعلى واشنطن أن تضغط على حلفائها ليقبلوا بالفكرة.
ونقلت "الحياة" عن مصدر دبلوماسي روسي قوله إن موسكو قد تذهب نحو الدعوة إلى مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في سوريا، تحضره الأطراف المدعوة إلى التحالف، إذا وجدت تقبلاً للفكرة لدى واشنطن والعواصم العربية.
-
روسيا.. دعم للأسد وخلاف مع دمشق حول داعش
كشفت محادثات وزير خارجية نظام الأسد، وليد المعلم في موسكو مع الرئيس الروسي ووزير ...
سوريا -
روسيا تكرر وعودها بدعم الأسد سياسيا واقتصاديا وعسكريا
تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاستمرار في تقديم الدعم السياسي والاقتصادي ...
سوريا -
وليد المعلم يزور موسكو لـ "إحياء" الحل السياسي
قالت وزارة الخارجية الروسية، السبت، إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيلتقي ...
سوريا