.
.
.
.

قيادي كردي يؤيد التدخل الروسي في سوريا

صالح مسلم: سوف نقاتل إلى جانب كل من يحارب داعش

نشر في: آخر تحديث:

أعرب القيادي الكردي البارز صالح مسلم، ضمنياً، عن دعمه للغارات التي تشنها روسيا في سوريا، والتي تقول إنها موجهة ضد تنظيم داعش المتطرف، في حين يظهر أنها تستهدف في غالبيتها الفصائل السورية المعارضة لنظام الأسد.

وقال مسلم الذي يعد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المعروف اختصارا بـ PYD: "سوف نقاتل إلى جانب كل من يحارب داعش".

جاء ذلك في مقابلة أجراها معه موقع "المونيتور" المتخصص في أخبار الشرق الأوسط.

وبين الميليشيات الكردية وداعش صراع محتدم، فقد ظلت على خط الجبهة مع التنظيم المتطرف طيلة سنة ونصف السنة. ولعل أبرز معاركهم معه تلك التي دارت في مدينة عين العرب/كوباني السورية على الحدود مع تركيا، والتي استطاعوا خلالها بدعم من الغارات الأميركية طرد التنظيم من المدينة.

وفي تعليقها على تصريحات مسلم، اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" أن أكراد سوريا لديهم اعتقاد بأن التدخل الروسي من شأنه تبديد مخاوفهم إلى حد ما، تلك التي اجتاحتهم عندما قررت أنقرة شن غارات جوية ضد تنظيم داعش في سوريا، باعتبار أن التدخل التركي يهدف إلى كبح التقدم الذي أحرزوه في عدة مناطق يسعى أكراد سوريا إلى إنشاء كانتون مستقل فيها على الحدود مع تركيا، الأمر الذي أعلنت الأخيرة بأنها لن تسمح بحدوثه.

وقد نقلت الصحيفة عن مسلم وصفه للسياسة التركية حيال سوريا بـ "المفلسة".

وجر التدخل الروسي الأخير انتقادات عدة تستند إلى أن غارات موسكو ستؤدي في الواقع إلى تقوية حليفها بشار الأسد فقط، في الوقت الذي يجاهر فيه الروس بعزمهم تكثيف دعمهم للنظام السوري الذي خسر سيطرته على جزء كبير من الأراضي ودخل مرحلة حرجة.

ولا يبدو واضحا أن الأكراد يضعون اعتبارات لهذه المسألة في الوقت الحالي، بحسب "واشنطن بوست"، التي أشارت إلى أنهم على الرغم من ذلك مازالوا متشبثين أيضا بمطلب رحيل الأسد ونظامه.

ووفقاً لتصريحات مسلم فإن علاقة أكراد سوريا بالروس توطدت على مدى السنوات الثلاث الماضية، لكن ذلك لا يمنعه في الوقت ذاته من اعتبار أن "النظام لا يمكنه أن يبقى كما هو، ولا يمكن لعقارب الساعة أن تعود إلى الوراء".

من جهة أخرى، لم يبدِ القيادي الكردي اعتراضه على استهداف روسيا لفصائل سورية معارضة عبر غاراتها، معتبراً أن إخراج فصائل متشددة كالنصرة وأحرار الشام من سوريا من شأنه أن يقوي فصائل المعارضة المعتدلة التي تعاني من الضعف، بمن فيهم أولئك الذين يقاتلون إلى جانب الأكراد تحت لواء الجيش الحر.