واشنطن بوست: طرد داعش من تل أبيض لم ينه معاناة أهلها
متطرفو التنظيم نهبوا كل شيء بالمدينة ولم يتركوا سوى جدرانا مملوءة بعبارات متطرفة
طرد مقاتلي ميليشيات حماية الشعب الكردية لمتطرفي تنظيم داعش من مدينة تل أبيض لم ينه معاناة أهالي المدينة كما يؤكد الأهالي.
فداعش بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست لم تفر من المدينة خالية الوفاض بل نهب متطرفو التنظيم كل شيء في المدينة من مولدات الكهرباء، ومضخات المياه، ومعدات المستشفيات ولم يتركوا سوى جدرانا مملوءة بعبارات متطرفة.
غير أن الحكام الجدد للمدينة أثاروا المزيد من قلق الأهالي.. فما يعرف بقوات حماية الشعب الكردي قررت تغيير اسم المدينة من تل أبيض الى اسم كردي جيري سبي مدعية أنها بلدة كردية.. ولم تكتف بذلك بل قرروا فصلها عن محافظة الرقة على أمل أن تكون جزءا من المناطق التي يرغبون في حكمها ذاتيا.
تغيير أثار انزعاج سكان المدينة من العرب الذين يمثلون الأغلبية وكذلك أثار حفيظة تركيا التي طالما نددت بممارسات التطهير العرقي بحق مكونات المنطقة من العرب والتركمان بهدف تغيير ديمغرافيتها مؤكدة في الوقت ذاته عدم سماح أنقرة بقيام أي كيان كردي على حدودها في شمال سوريا.
كما انتقدت المعارضة السورية الخطوة وأكدت أن تل أبيض كانت دائما تحتضن أغلبية من السكان العرب السوريين قبل اندلاع الحرب السورية.
وفي محاولة لإرضاء السكان شكل الأكراد لجنة من تسعة أعضاء من السكان من ضمنهم عرب لإدارة الحكم الذاتي كرد على اتهامات منظمة العفو الدولية بأن قوات وحدات حماية الشعب الكردية قامت بعمليات تطهير عرقي وتهجير في المدينة.