ميليشيات شيعية متطرّفة اقتحمت حلب تهدّد أهل إدلب
ما إن أعلن عن سقوط مدينة حلب، عسكرياً، بيد النظام السوري، لم تتأخر ميليشيات حركة "النجباء" العراقية الشيعية المتطرفة التي تقاتل في حلب، لصالح نظام بشار الأسد، في توجيه تهديدها الصريح لأهالي مدينة إدلب، ليل أمس الثلاثاء، عبر رسالة توجّه بها الأمين العام للحركة الشيخ أكرم الكعبي إلى "كفريا والفوعا" اللتين تقعان شمال شرق مدينة إدلب، الأخيرة التي عادة ما يلجأ نظام الأسد إلى تهجير المعارضين السوريين قسرياً إليها.
وكان الأمين العام لحركة "النجباء" العراقية الشيعية المتطرفة، قد توجّه برسالة إلى أهالي مدينتي كفريا والفوعا، مخاطباً إياهم بـ"أحفاد الحسين وأبناء الحسين"، زاعماً أن النوم "سُلِب" من عينيه بعد قراءته رسالة قال إنها وصلته من أهالي المدينتين السالفتين.
وفي تحريض طائفي غير مسبوق استخدم الكعبي تعابير من مثل "صواريخ يزيد" وأنه وجماعته الطائفية لن يسمحا "بقتل الحسين من جديد!". تبعاً لنص الرسالة الذي نشره موقع الحركة الإلكتروني يوم أمس الثلاثاء، إلا أن شيئا ما حال دون فتح الرسالة المنشورة في الموقع، فاطلع "العربية.نت" على نصها الكامل من صفحة "شبكة أخبار كفريا والفوعا" الفيسبوكية التي أعادت نشرها حرفياً. مع العلم أن موقع الحركة لا يزال ينشر على صفحته الرئيسية خبرا يتحدث عن الرسالة، إلا أن ثمة ما يحول دون فتحها، لأسباب مجهولة.
وأشار الكعبي في رسالته التي انطوت على تحريض طائفي ومذهبي، إلى أن ثمة من يعيب حركته لأنها توجهت للقتال في سوريا: "يعيبون علينا الذهاب إلى سوريا نصرةً لأحفاد الحسين في كربلاء العصر كفريا والفوعا". فيردّ على من يعيبون ذلك بقوله: "اليوم نردّ على من يعيبون علينا نصرتكم ونقول لهم لن نكترث لكم لأنكم أصبحتم من حيث لا تشعرون أصداء تعكس (أصوات النواصب!)".
واستكمل الكعبي تحريضه الطائفي المقيت في إشارته إلى قوات المعارضة السورية ويصفها بـ"أحفاد يزيد" الذين يحاصرون "أحفاد الحسين" على قوله في رسالته. مؤكداً لأهالي كفريا والفوعا المحاصرتين من قِبل "أحفاد يزيد!" أن معركتهم، كما قال، هي معركته، وأن لا شيء يثنيه عن الانخراط فيها: "إن كان ذهابنا الى سوريا لنصرة أحفاد الحسين الذين يحاصرهم أحفاد يزيد، معيبا وعارا، في نظركم غير الواعي، نقول لكم: العار ولا دخول النار. فياكربلاء العصر (أي كفريا والفوعا) ستبقى معركتكم معركتنا ولن يمنعنا أحد".
أمّا الطريق إلى مدينتي كفريا والفوعا، فيطلق عليها اسم "طريق العشق الحسيني" مؤكداً أن حركته "لم ولن تخلف الوعد" في "نصرة" أبناء المدينتين السالفتين، وقائلا لأهل المدينتين: "ستكونون منذ اليوم حجَّنا وزيارتنا وعاشوراءنا وأربعيننا.. وسنبقى نضحّي ونضحّي إلى أن نصلكم ولن ننثني وتأكدوا أننا لن نكون متخاذلين".
وسبق لحركة "النجباء" الشيعية المتطرفة أن أعلنت مشاركتها في احتلال حي الشيخ سعيد، في الجزء الشرقي من محافظة حلب. فضلا عن مشاركة ميليشيات "حزب الله" اللبناني في اقتحام المدينة وبقية الميليشيات التي أرسلتها إيران إلى سوريا لقتال أهلها وتهجير سكانها قسراً.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية هي أول الواصلين إلى المسجد الأموي في حلب، ونقلت من هناك تقارير مصورة حصرية، سبقت فيها حتى وسائل إعلام النظام السوري.
-
روسيا: 6 آلاف مدني و366 مقاتلاً خرجوا من حلب أمس
المرصد: كل المقاتلين سيخرجون من المدينة بمن فيهم عناصر "جفش"
سوريا -
بقلب محترق.. رسالة وداع مؤثرة من شاب حلبي إلى العالم
بدأ شاب سوري من أحياء حلب المحاصرة رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصوت حزين ...
سوريا -
حلب تشعل مواقع التواصل الاجتماعي تضامناً وتنديداً
هاشتاغ #حلب_ تباد يتصدر "تويتر" عالمياً
سوريا