.
.
.
.

بعامها الثامن.. هذا هو القتيل الأول للثورة السورية!

نشر في: آخر تحديث:

بعد تمام سبع سنوات، على اندلاع الثورة السورية المطالبة بسقوط نظام الأسد، بلغ عدد قتلى الحرب السورية ما يفوق النصف مليون قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي أكّد أنه على علم بهوية 350 ألفاً منهم، أمّا البقية من القتلى فإنه لا يعرف أسماءهم.
وحدّد المرصد السوري، سقوط أكثر من 106 آلاف قتيل من بين المدنيين، و122 ألف قتيل من جيش النظام السوري والميليشيات الموالية له من جنسيات سورية وأجنبية.
وأكد المرصد في تقريره، أنه سقط لفصائل المعارضة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ما يزيد عن 60 ألف قتيل. فيما سقط لجبهة "فتح الشام" وتنظيم "داعش" ومجموعات متطرفة أخرى، ما يزيد عن 63 ألف قتيل.

الثورة تدخل عامها الثامن بأكثر من نصف مليون قتيل!

وتدخل الثورة السورية عامها الثامن، بأكثر من نصف مليون قتيل سقطوا جراء الحرب التي شنّها النظام السوري رداً على الثورة المطالبة بإسقاطه، مع يومي 15 و18 من الشهر الجاري، نظراً لخلاف بسيط في تحديد يوم اندلاع الثورة، ففريق يعتبر اندلاعها يوم الخامس عشر من آذار/ مارس 2011، وفريق آخر يعتبر اندلاعها بتاريخ الثامن عشر، وهو اليوم الذي سقط فيه القتيل الأول للثورة السورية، على يد عناصر أمن النظام السوري في محافظة درعا، جنوبي البلاد.

والقتيل الأول هو محمود قطيش الجوابرة الذي انخرط في الثورة السورية منذ بدء الإعلان عن تنظيم المظاهرات للمطالبة بسقوط النظام.

وقتل الجوابرة برصاصة في رقبته، إثر قيام عناصر أمن النظام السوري، بإطلاق النار على المظاهرة التي انطلقت في محافظة درعا من المسجد العمري.

سقط برصاصة في رقبته ثم قتِل بعض مسعفيه!

وعندما تحرّك المتظاهرون باتجاه المحطة الشرقية التي تقع إلى جانب حي الكرك، بدأ النظام السوري بإطلاق النار، فأصيب الجوابرة على الفور، برصاصة في الرقبة، ثم تلاه القتيل الثاني ويدعى حسام عبد الوالي عياش الذي كان ضمن المجموعة التي حاولت إنقاذ الجوابرة، ثم سقط اثنان آخران، هما، أيهم الحريري، ومؤمن المسالمة.

وبعد سقوط الجوابرة، ثم مقتل ثلاثة من زملائه المشاركين بالتظاهرة السلمية، تصدر الخبر جميع وكالات الأنباء في العالم، وقتذاك: "سوريا: مقتل 4 في مظاهرة بدرعا".

والقتيل الأول للثورة السورية، محمود قطيش الجوابرة، من مواليد محافظة درعا عام 1987، وكان من عشاق كرة القدم ويحظى بمحبة زملائه الذين جمعتهم به معرفة مقاعد الدراسة وصداقة الطفولة.

وعاش الجوابرة يتيم الأب مذ كان عمره أقلّ من شهر، ثم ترعرع وكبر في المدينة التي روت ترابها بدماء عدد كبير من قتلى الثورة السورية، فكان هو أولهم، بعدما كان محبّاً للرياضة ثم التحاقه بنادي "الشعلة" الرياضي، ثم عرف كلاعب محترف، في وقت لاحق.

وينقل عارفوه من صفاته الكثير، منها كرمه، وشجاعته، والجدّية التي يتمتع بها رغم صغر سنّه.