توصية عسكرية أميركية بتسليح "قسد" بعد الانسحاب من سوريا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اعتبر الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية الذي يشرف على قوات بلاده في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة ينبغي أن تواصل تسليح ومساعدة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد بعد الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا شريطة أن تواصل الضغط على تنظيم داعش.

وتمثل توصية الجنرال فوتيل واحدة من أقوى الإشارات حتى الآن على آمال الجيش الأميركي في شراكة دائمة مع قوات سوريا الديمقراطية، رغم مخاوف تركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي والتي تقول إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الأكراد إرهابيون.

وقال فوتيل في مقابلة مع وكالة "رويترز": "ما داموا يقاتلون ضد تنظيم داعش ويواصلون الضغط عليه، أعتقد أنه يبدو لي أن في مصلحتنا مواصلة تقديم وسائل القيام بذلك".

وأضاف فوتيل أنه يتوقع أن تختلف المساعدة الأميركية المستقبلية لقوات سوريا الديمقراطية بعد أن تسيطر على آخر مناطق ما زالت خاضعة لداعش، إذ أنها ستواجه بعد ذلك شبكة فضفاضة وصعبة التعقب من المسلحين المتطرفين الذين من المتوقع أن يشنوا هجمات على غرار حرب العصابات.

وقال فوتيل خلال زيارة إلى سلطنة عمان: "عندما ينتشرون على نطاق أوسع فسيتطلب ذلك نوعا مختلفاً" من المساعدة.

ولم يعلق مسؤول في البيت الأبيض على تصريحات فوتيل بشأن مستقبل الدعم لقوات سوريا الديمقراطية لكنه أعاد التأكيد على التزام إدارة ترمب بالتحالف الأوسع نطاقا لقتال داعش.

وأصاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب فريقه للأمن القومي بالارتباك وبينهم كبار القادة مثل فوتيل عندما اتخذ قرارا مفاجئا بسحب نحو 2000 جندي أميركي من سوريا معلنا هزيمة داعش هناك.

وجاء القرار مخالفا لتوصيات وزارة الدفاع (البنتاغون) وساهم في استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس بعد ذلك.

وقال فوتيل الجمعة لمحطة "سي. إن. إن" عن قرار ترمب: "لم تكن تلك توصيتي العسكرية في ذلك الوقت".

وذكرت "رويترز" أن قرار ترمب جاء بسبب عرض من تركيا بمواصلة الضغط على داعش بمجرد انسحاب الولايات المتحدة.

لكن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين حذروا من أن أنقرة لن تتمكن من تحقيق ذات النجاح الذي حققته قوات سوريا الديمقراطية في المناطق التي استعادتها بدعم أميركي.

وفي الشهر الماضي، حذر بريت ماكجورك الذي استقال في ديسمبر/كانون الأول من منصب المبعوث الخاص للتحالف العالمي لهزيمة تنظيم داعش من أن قوات سوريا الديمقراطية لا يمكن استبدالها كعامل استقرار في المناطق التي كان التنظيم المتطرف يسيطر عليها في سوريا محذرا من أن تركيا ليست شريكا يعتمد عليه.

وردا على سؤال عما إذا كان يوافق على عدم إمكانية استبدال قوات سوريا الديمقراطية سواء بتركيا أو أي دولة أخرى قال فوتيل: "سأتفق مع ذلك.. هذه مهمة لا يجب أن نضطلع بها منفردين".

وتابع قائلاً: "حقيقة أنهم (أي قوات سوريا الديمقراطية) يسيطرون على هذه الأرض ويمثلون القبائل.. هذا عامل مهم جداً".

وحظيت المحنة التي تمر بها قوات سوريا الديمقراطية بسبب قرار الانسحاب الأميركي باهتمام كبير في أوروبا. . مسؤول دفاعي كبير فضل عدم ذكر اسمه قال إن القضية طرحت في اجتماع لوزراء الدفاع على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة.

وأضاف أن الكثير منهم "يدركون مدى القتال العنيف الذي خاضته قوات سوريا الديمقراطية وعدد من قتلوا منها ولديهم حس بالالتزام يدفعهم لعدم التخلي عنها".

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية نحو 800 أجنبي قاتلوا مع تنظيم داعش ولم يتضح ماذا سيكون مصير هؤلاء في سوريا بعد الانسحاب الأميركي. وحذر مسؤول كردي كبير مؤخرا من أن قوات سوريا الديمقراطية قد لا تتمكن من الاستمرار في احتجازهم إذا خرج الموقف الأمني عن السيطرة.

لكن فوتيل قال إنه ليس هناك ما يشير إلى أن قوات سوريا الديمقراطية ستطلق سراحهم. وأضاف: "يدركون أهمية ذلك.. ويدركون ما الذي سيعنيه إطلاق سراحهم".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.