.
.
.
.

احتراق أجساد.. شهادات مروعة عن استخدام تركيا للفوسفور

نشر في: آخر تحديث:

حصلت "العربية" على صور وإفادات مصابين وأطباء تحدثوا فيها عن استخدام تركيا الفوسفور الأبيض في هجومها الأخير على مدينة رأس العين الكردية.

وعكست صورٌ وشهاداتٌ مشاهدَ مروعة لمصابين احترقت أجسادُهم بواحدٍ من الأسلحةِ المحرمةِ دولياً.

ولم تقتصر صرخاتُ الألم على الأطفال بل تعدتهم إلى الرجال الذين لم يعرفوا مصدرَ إصاباتِهم إذ لا شظايا أو طلقات.

الأطباء في حالة ذهول

ووقف الأطباءُ مذهولين أمام جراحُ مرضاهم التي لا تستجيبُ للأدويةِ الموصوفةِ لها، يُحللون ويستشيرون مرةً بعد أخرى، لكن لا إجاباتِ سوى أنّ جروحَ مرضاهم ناجمة عن أسلحةٍ غيرِ اعتيادية ربما هي الفوسفور الأبيض.

ومنعت تركيا والفصائلُ الموالية لها الهلالَ الأحمرَ الكردي من الوصولِ إلى الموقع ِ المستهدف لجمع ِ الأدلةِ والإثباتات وقتلت عدداً من كوادرِها.

وأصابت تلك الصور العالمَ بالهلع ما استدعى منظماتٍ عدة بينها منظمة حظر الأسلحةِ الكيمياوية للتحقيقِ في القضية ونقلِ الجرحى خارج سوريا، إلى جهةٍ أخرى لإجراءِ المزيدِ من الفحوصاتِ والتحقيق.

وفي السياق ذاته، طالبت ممثلة الادعاء ومحققة الأمم المتحدة السابقة، كارلا ديل بونتي، بإخضاع أردوغان للتحقيق، فيما يتعلق بارتكاب جرائم حرب محتملة خلال العملية العسكرية التي نفذتها بلاده في سوريا. وأضافت أن تدخل تركيا يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وأنه أشعل شرارة الصراع في سوريا من جديد.

وكانت الأمم المتحدة، أعلنت في وقت سابق، ووسط توالي ظهور مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن تركيا تستخدم بالفعل الفوسفور الأبيض عن بدء تحقيقات من جانب خبراء الأسلحة الكيمياوية التابعة لها.

فبعد صدور تأكيدات من كل من الهلال الأحمر الكردي ووزارة الصحة الكردية السورية بعلاج إصابات بحروق غير عادية جراء القصف الجوي والمدفعي التركي. دفع فحص جروح العديد من الضحايا، الذين تم إجلاؤهم إلى شمال العراق، منظمة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيمياوية OPCW إلى إصدار بيان الجمعة الماضي بأنها "تتابع الوضع وتقوم بجمع المعلومات، فيما يتعلق بالاستخدام المحتمل للأسلحة الكيمياوية".