.
.
.
.

مقبرة جماعية في دوما.. تعيد طيف رزان زيتونة

نشر في: آخر تحديث:

عاد مساء الاثنين إلى الواجهة مجدداً اسم المحامية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، رزان زيتونة، التي اختفت في ديسمبر 2013 ولا يزال مصيرها مجهولاً، في حين يتهم ناشطون جيش الإسلام بخطفها.

فبعد إعلان النظام السوري عن اكتشاف مقبرة جماعية في دوما بريف دمشق، تضم 70 رفاتا بينها امرأة، رجحت عدة وسائل إعلام سورية معارضة أن تكون جثة رزان من ضمنها، إلا أن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير سرعان ما نفى صحة خبر العثور على جُثمان لسيدة مقيدة اليدين، يرجح أن يكون للناشطة الحقوقية.

إلى ذلك، نفى المركز الذي عملت فيه رزان قبل خطفها مع زوجها وعدد من الزملاء الآخرين، صحة الأخبار التي تم تداولها عن مُجريات التحقق مع إسلام علوش، الذي اعتقلته السلطات الفرنسية منذ فترة قصيرة بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتهمة التورّط في خطف زيتونة وزوجها الناشط السياسي وائل الحمادة وزميلهما المحامي والشاعر ناظم حمادي، بالإضافة إلى الناشطة السياسية سميرة الخليل.

وكانت شائعات انتشرت في وقت سابق، الاثنين، عن اعتراف علوش بخطف وقتل رزان من قبل جيش الإسلام.

إلى ذلك، أكد المركز أنه باشر التواصل والتحرّك المباشر مع المؤسسات والهيئات الدولية ذات الصلة (مثل الصليب الأحمر الدولي) لتبيان مصير كل جثمان من هذه الجثامين.

وأوضح أن التحقق من هوية الجثامين في مثل هذه الوقائع يتطلب فحوصا وتحليلات طبية دقيقة (DNA)، ومن الصعوبة بمكان الجزم بهويّة الشخص قبل إجراء تلك الفحوص.

مقبرة جماعية  في دوما
مقبرة جماعية في دوما

رصاص في الرأس

وكان رئيس فرع الشرطة العسكرية التابع للنظام أوضح أن الجثث وبينهم امرأة تعود للفترة الممتدة بين بداية 2012 حتى 2014.

في حين أوضح الطبيب الشرعي في مستشفى تشرين العسكري أيمن خلو، وفق وكالة سانا التابعة للنظام، أن "معظم الرفات التي تم انتشالها كانت مقيدة"، مشيراً إلى أنه تم التعرف على اثنتين منها، من دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل حول هويتيهما. وقال إن الكشف الأولي يُظهر "أنه تم إعدام أغلبيتهم بطلقات نارية في الرأس".

المختطفان المعارضان لنظام الأسد رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة
المختطفان المعارضان لنظام الأسد رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة

يذكر أن قوات النظام السوري سيطرت في الـ 2018 على كامل الغوطة الشرقية التي كانت تُعد المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق، إثر معارك عنيفة وحصار محكم، ثم اتفاق جرى بموجبه إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين إلى شمال غرب البلاد.

وبين العامين 2012 و2018، كان فصيلا "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" يسيطران على الجزء الأكبر من الغوطة الشرقية. كما تواجدت فصائل أخرى فيها، بينها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وحركة أحرار الشام .