.
.
.
.

الطوابير مجدداً في سوريا.. والنظام يبرر بتصريح غريب!

وزارة النفط في حكومة الأسد بررت أزمة عمرها سنوات بتأخر وصول البواخر إثر تعطل حركة عبور قناة السويس قبل أيام

نشر في: آخر تحديث:

منذ سنوات وحتى اليوم، تعاني سوريا من أزمة محروقات خانقة، إلا أنها تشتد بين الحين والآخر لتتراكم طوابير السيارات أمام محطات البنزين في مناطق سيطرة النظام.

وخلال الأيام الماضية، عاد المشهد الذي بات مألوفاً لدى الجميع، حيث وقفت طوابير السيارات أمام المحطات خصوصاً في دمشق وضواحيها.

تصريح غريب!

إلا أن الجديد كان تصريحاً غريباً من وزارة النفط التابعة للنظام في سوريا، والتي أعلنت السبت، تأخر وصول ناقلة كانت تحمل النفط ومشتقاته إلى البلاد بسبب تعطّل حركة عبور قناة السويس، كاشفة أنها "تعمد إلى ترشيد توزيع الكميات المتوفرة من المشتقات النفطية" لتجنّب انقطاعها، متناسية تماماً أن أزمة النفط أضحت ظاهرة تشغل حياة السوريين بشكل يومي تقريباً وقبل فترة كبيرة من أزمة قناة السويس، التي لم يمر عليها سوى أيام قليلة.

من أزمة البنزين في سوريا (فرانس برس)
من أزمة البنزين في سوريا (فرانس برس)

كما جاء في بيان لوزارة النفط والثروة المعدنية السورية أن تعطّل حركة الملاحة في قناة السويس بسبب جنوح سفينة حاويات عملاقة "انعكس على توريدات النفط إلى سوريا، وتأخر وصول ناقلة كانت تحمل النفط ومشتقاته".

واعتبرت الوزارة أنه وبانتظار عودة حركة السفن إلى طبيعتها عبر قناة السويس والتي قد تستغرق زمناً غير معلوم بعد، وضماناً لاستمرار تأمين الخدمات الأساسية للسوريين من أفران ومشاف ومحطات مياه ومراكز اتصالات ومؤسسات حيوية أخرى فإن وزارة النفط تقوم حالياً بترشيد توزيع الكميات المتوفرة من المشتقات النفطية كالمازوت والبنزين، بما يضمن توفرها حيوياً لأطول زمن ممكن.

"نأتي به من إيران"

وفي تصريح أدلى به للتلفزيون التابع للنظام، أعلن وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة الأسد بسام طعمة، أن الشحنة النفطية ستصل ميناء بانياس يوم الجمعة، وقال: "إذا استمر هذا الوضع سنسلك الطريق الآخر وهو رأس الرجاء الصالح، لأننا نتزود من إيران، والبديل الوحيد لقناة السويس هو رأس الرجاء الصالح".

يشار إلى أن سوريا الغارقة في الحرب منذ العام 2011 تواجه أزمة محروقات حادة منذ سنوات، أي قبل مدة بعيدة من أزمة قناة السويس التي نتجت عن جنوح سفينة فيها، وأغلقت المعبر المائي العالمي.

الجدير ذكره أيضاً أن السلطات في سوريا كانت أعلنت منتصف مارس رفع سعر البنزين بأكثر من 50%، وذلك بسبب تفاقم أزمة شح المحروقات التي دفعت النظام إلى تشديد الرقابة على التوزيع.