.
.
.
.

نقمة بين أتباع تركيا شمال سوريا.. "أين الأموال والوعود؟"

موالو تركيا بسوريا غاضبون.. بسبب تدني الأجور والتأخر المتكرر في دفعها

نشر في: آخر تحديث:

في ظل تردي الأوضاع المعيشية بشكل عام في سوريا سواء في المناطق الخاضعة للمعارضة أو لسيطرة النظام، تعالت الأصوات الناقمة مجددا بوجه الأتراك.

فقد خرجت، أمس الأربعاء، تظاهرة حاشدة لأنصار الفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة لا سيما "الجيش الحر"، في مدينة عفرين، تشكو تدني الأجور التي تدفع من قبل السلطات التركية، فضلا عن التأخر في تسديد المستحقات شهريا وبشكل متكرر.

وقال أحد قادة "الجيش الحر"، مطالبا برفع أجور المقاتلين التي لا تتعدى الـ 400 ليرة تركية أي ما يعادل 50 دولارا أميركيا، "منذ أكثر من شهرين ونحن على هذه الحال، نوجه أصواتنا لتركيا، 400 ليرة تركية كل شهرين وثلاثة، وأحيانا لا نراها...".

كما أضاف في مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل خلال الساعات الماضية:" بعض القادة ينعمون بالسيارات والأموال، ونحن رغيف خبز لا نستطيع تأمينه".

إلى ذلك، شكا التفاوت في الأجور وطريقة التعاطي التركي مع عناصر الجيش الحر من جهة، والفصائل المسلحة الثانية من جهة أخرى.

يأتي هذا فيما تكررت خلال الفترة الماضية الاشتباكات والاقتتال بين تلك الفصائل نفسها في العديد من المناطق على اقتسام الأرباح والسرقات.

وقود في حروب الخارج

يشار إلى أن تأخر تسديد الأجور والمعاشات كان دفع سابقا العديد من المقاتلين في المناطق السورية الخاضعة لسلطة القوات التركية إلى الانخراط في معارك خارجية عبر صفوف المرتزقة الذين نقلتهم أنقرة إلى الأراضي الليبية خلال الأشهر العديدة الماضية، أو أذربيجان، بحسب ما أفادت تقارير عدة سابقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

فصائل سورية موالية لتركيا في إدلب ( أرشيفية - فرانس برس)
فصائل سورية موالية لتركيا في إدلب ( أرشيفية - فرانس برس)

إلا أن التسوية السياسة التي حصلت مؤخرا في ليبيا، وتشكيل سلطة جديدة تسعى إلى إخراج المرتزقة من البلاد، دفعت السلطات التركية بحسب المرصد أيضا، إلى وضع خطط لإعادتهم إلى سوريا، ووقف تصدير المقاتلين إلى الخارج، ما حدّ على ما يبدو من شهية السلطات التركية إلى صرف المزيد من الأموال على تلك الفصائل، التي بدأ دورها الخارجي يتقلص على ما يبدو في ظل تغير المعطيات الدولية.

يذكر أن نحو 18 ألف مرتزق سوري من الذين جندتهم المخابرات التركية، ذهبوا لليبيا بينهم 350 طفلاً دون سن الـ18، عاد منهم أكثر من 11 ألفا إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية، وفق المرصد.