خاص

الطبابة والدواء نار.. أسواق "العطارة" تنشط في سوريا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

مع انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الصعود المخيف للدولار، والأزمات التي تعصف بالقطاع الصحي في البلاد، لم يعد العديد من السوريين يقوون على دفع تكاليف الأدوية والطبابة.

ما دفعهم للجوء إلى أسواق العطارة والطب البديل، بعدما وصلت تكاليف معاينة الأطباء إلى أرقام خيالية، في ظل تخطي خط الفقر عتبة الـ 90%، بحسب تقارير أممية.

ويشتكي معظم المرضى من ارتفاع أسعار الأدوية بشكل مستمر بنسبٍ تجاوزت الـ 50 و65 و100 بالمئة، الأمر الذي أدى لتراجع الإقبال على الصيدليات والمستوصفات والمشافي الخاصة بالمقارنة مع فترات ازدهارها قبل الأزمة ومجانية العلاج في المستشفيات العامة أو رمزيته في عدة محافظات سورية.

أمام هذه الحال انتعشت أسواق من نوع آخر، إنها "العطارة" والعلاج بالأعشاب.

العلاج بالأعشاب

وفي هذا السياق، قال العم "سهيل بدر" الذي التقته العربية.نت في سوق العطارين بمدينة القامشلي إنه من المواظبين على العلاج بالأعشاب الطبيعية.

وقال صاحب السبعين عاماً إنه كان يشكو من وجود حصيات بأحجام كبيرة، كلفه علاجها آلاف الدولارات.

لكن معاناته لم تنتهِ، فدله صديقه على طبيب أعشاب نصحه باستخدام عشبة تسمى "زيتونة بني إسرائيل" التي فتت حصوات الكلى والمثانة لديه فتماثل للشفاء.

أسواق العطارة في سوريا
أسواق العطارة في سوريا

كما أكد في حديثه أن سوق الأعشاب الطبيعية بات صيدلية العائلة التي تعتمدها حتى في علاج أحفاده الصغار من أمراض الصيف والشتاء بعيدا عن زيارة الأطباء، وشراء الأدوية الباهظة الثمن.

ولم يكن العم "سهيل" الوحيد الذي يعتمد على سوق العطارين، فقد أكدت سلوى وهي ربة منزل أنها غالبا ما تشتري علاجات من السوق.

زيادة الطلب

إلى ذلك، أكد أحد معالجي الأعشاب للعربية.نت في مدينة الرقة أن المرضى يتوافدون بأعداد متزايدة على أطباء الأعشاب جراء ارتفاع الأسعار.

وأوضح أنه ورث المهنة عن أبيه وجَده، مؤكدا أن نسبة شفاء المرضى من بعض الأمراض الخطيرة كبيرة.

كما أشار الرجل الذي فضل تسميته بـ "الحكيم " إلى أن سوريا بيئة غنية بالأعشاب العطرية التي تدخل في صناعة مستحضرات التجميل وعلاج مشاكل البشرة والأمراض الخفيفة والمزمنة.

أسعار جنونية

ومن جهته اشتكى "حميد سليم" الذي ينحدر من ريف عفرين والمقيم في مناطق الشهباء والتي كانت تعاني زوجته من فشل كلوي اضطره لإجراء عملية زرع كلية من ارتفاع أسعار الأدوية، لاسيما أدوية الكلى التي يشتريها بالدولار.

وقال: "بعد العملية حكم على زوجتي بتناول أدوية طيلة حياتها، إلا أن هذه الأدوية تكلفني كل عشرين يوماً أكثر من 120 دولاراً، وهو مبلغ كبير بالمقارنة مع وضعي كمهجر أعاني من قلة فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة". فيما يرفع المهربون أسعار الدواء عشرة أضعاف.

وفي ذات السياق لم يخفِ الصيدلاني "رؤوف جميل" من مدينة الرقة قلة توافد المرضى على عموم الصيدليات بسبب غلاء الأسعار بينما أجور الموظفين الشهرية لا تتخطى 40 دولاراً. ورأى أن هذا السبب يدفع الناس للجوء إلى العلاج بالأعشاب.

وكانت مديرية الشؤون الصيدلانية في وزارة الصحة بدمشق أصدرت قبل الشهر الماضي نشرة تعديل لأسعار الأدوية بعد تصاعد الدولار الفجائي ووصوله لـ 16 ألف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد.

فيما أكد "حسن ديروان" نقيب الصيادلة في دمشق أن نسبة رفع أسعار الأدوية بلغت 50%، مبرراً غلاءها بالاستمرار في تأمين الأدوية وتجنب فقدانها من الصيدليات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.