.
.
.
.

اليمن.. حرب ساحات بين الحوثيين والمخلوع صالح

نشر في: آخر تحديث:

عشية الذكرى الأولى لانطلاق عاصفة الحزم وعمليات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تبدو العاصمة صنعاء مسرحا لحرب ساحات ومنقسمة بين ميدانين أحدهما جنوب العاصمة ودعا المخلوع علي عبدالله صالح أنصاره للتظاهر فيه صباح السبت، والآخر شمال العاصمة وحشد الحوثيون أتباعهم للاصطفاف فيه عصر ذات اليوم.

حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح بدأ قبل أسبوعين التحضير للتظاهرة التي دعا إليها تحت غطاء الذكرى الأولى لما وصفه بـ"العدوان" على حد قوله، لكن ذلك أثار ارتياب الحوثيين الذين كان رد فعلهم الأولي بمصادرة نحو 10 آلاف صورة لنجله أحمد كان قد جرى التعاقد مع إحدى المطابع لتجهيزها من أجل توزيعها على المشاركين في التظاهرة.

ولأن المسألة لم تعد مجرد تظاهرة للتنديد بعمليات التحالف وإنما استعراضا للقوة من جانب صالح وحزبه - كما يقول الحوثيون - فقد جاء رد فعلهم الثاني بالإعلان عن مظاهرة مضادة مكانها ساحة الكلية الحربية وزمانها عصر السبت، واستخدمت الجماعة خطب الجمعة اليوم للحشد لتظاهرتها معتبرة أن المشاركة فيها واجبا مقدسا للوفاء لـ "شهدائهم في المعارك الداخلية" على حد قولهم.

وكانت وزارة الخدمة المدنية التي يسيطر عليها الحوثيون قد نفت أن يكون السبت يوم إجازة رسمية، وذلك لتفنيد شائعة بثها حزب صالح لضمان تحفيز عشرات الآلاف من الموظفين وطلاب المدارس على الانخراط في تظاهرة ميدان السبعين.

ولوحظ انتشار كلاب بوليسية ووحدات من قوات الحماية الخاصة بالرئيس المخلوع في المداخل المؤدية لميدان السبعين جنوب صنعاء.

وكان عضو النيابة العامة وأحد القضاة المقربين من جماعة الحوثي ويدعى عبدالوهاب قطران، قد دعا رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين بإصدار قرار يحظر التظاهر في ميدان السبعين.

وأضاف قطران في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنه في حال حاول أنصار صالح التظاهر في السبعين فيجب على اللجنة الثورية أن تغلق قناة وصحيفة اليمن اليوم المملوكتين لصالح. ودعا قطران إلى حل حزبي المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح ومصادرة أموالهما.