.
.
.
.

حكومة اليمن: مأرب تتعرض لجرائم انتقام من قبل الميليشيات

"مأرب تتعرض لجرائم انتقام وإبادة جماعية من قبل ميليشيات الحوثي"

نشر في: آخر تحديث:

بعد التحذيرات من إبادة جماعية، دعا رئيس الوزراء اليمني، معين عبد الملك، المنظمات الأممية والدولية، الثلاثاء، إلى مساندة جهود الحكومة والسلطة المحلية بمحافظة مأرب لإغاثة وإنقاذ النازحين والمدنيين الذين يتعرضون لحصار ممنهج وهجمات متكررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من قبل ميليشيا الحوثيين.

في التفاصيل، شدد عبد الملك على أن مديرية العبدية في مأرب تتعرض لجرائم انتقام وإبادة جماعية من قبل ميليشيات الحوثي بعد قصف القرى ومنازل المدنيين واستهداف مشفاها الوحيد.

كما وصف رئيس الوزراء اليمني المعركة في مأرب بأنها مصيرية لليمن والعرب جميعا وبوابة لتحقيق النصر حتى استكمال استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي، وفقاً لما نقلته عنه وكالة الأنباء اليمنية.

وذكرت الوكالة أن عبد الملك اطلع خلال اتصال هاتفي مع محافظ مأرب سلطان العرادة على مستجدات الأوضاع بالمحافظة في ظل التصعيد العسكري المستمر لميليشيا الحوثي والانتهاكات والجرائم الإنسانية التي ترتكبها تجاه المدنيين والنازحين.

جرائم حرب لا تسقط بالتقادم

فيما جاء كلام رئيس الوزراء بعد تحذير أطلقه وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الحوثيون بحق المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن في العبدية منذ حصارها، هي جرائم حرب وإبادة جماعية لا تسقط بالتقادم.

وأوضح الإرياني، لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أمس الاثنين، أن المسؤولين عن هذه الجرائم من قيادات وعناصر الميليشيات سيلاحقون في المحاكم المحلية والدولية، باعتبارهم "مجرمي حرب"‏.

كما دعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط حقيقي على الحوثيين، المدعومين من إيران، لوقف استهدافهم الممنهج للمدنيين، ورفع الحصار فوراً عن العبدية.

وقال إن ميليشيات الحوثي تواصل شن حملات تنكيل وانتقام ممنهج بحق أهالي قرى مديرية العبدية المحاصرة، من تصفية للجرحى واختطاف للمدنيين، واقتحام ونهب وإحراق المنازل والمحال التجارية والمدارس والمصالح العامة، وترويع النساء والأطفال، ومنع دخول الإمدادات الغذائية والدوائية‏.

كذلك حث الإرياني المنظمات الدولية وهيئات الإغاثة الإنسانية لإسناد جهود الحكومة والسلطة المحلية في محافظة مأرب وتوفير المساعدات الغذائية والدوائية لأبناء العبدية المحاصرة، وتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة الناتجة عن حركة النزوح الداخلي جراء الحصار والقصف بمختلف أنواع الأسلحة‏.

نزوح 10 آلاف في سبتمبر

يشار إلى أن محافظة مأرب الغنية بالنفط والاستراتيجية، كانت شهدت خلال الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً من قبل الميليشيات، التي حاصرت مديرية العبدية، فيما تتالت التحذيرات الأممية حول مصير النازحين في المنطقة.

فقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الخميس الفائت، أن 10 آلاف شخص نزحوا عن منازلهم في سبتمبر الماضي وحده، من مأرب التي تشهد معارك عنيفة، في أعلى معدل نزوح شهري بهذه المنطقة منذ بداية العام الحالي.

وأوضحت متحدثة باسم المنظمة أنه بين الأول من يناير الماضي و30 سبتمبر الفائت، بلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا من مأرب أكثر من 55 ألف شخص، وفق فرانس برس.

يذكر أنه منذ فبراير الفائت، يشن الحوثيون هجوماً على محافظة مأرب، في محاولة للسيطرة عليها دون نتيجة، وسط تحذيرات دولية من آثار تلك الهجمات ومخاطرها على آلاف النازحين.