خبير: 3 "قذائف ضريبية" من الحكومة تطيح بجاذبية بورصة مصر

تشمل تعاملات البيع والشراء والاستحواذات والتوزيعات النقدية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد محمد ماهر نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية أن وزارة المالية انتهت إلى فرض ‏3‏ أنواع من الضرائب على تعاملات البورصة‏.

الأولى ضريبة دمغة على تعاملات البيع والشراء من السوق بغض النظر عن مكسب العميل أو خسارته بنسبة واحد في الألف، والثانية فرض ضريبة على الاستحواذات بنسبة 10% يتحملها البائع، والثالثة ضريبة على التوزيعات النقدية للشركات بنسبة 10%، على أن تعفى منها توزيعات الأسهم المجانية.

وأضاف ماهر في تصريحات لصحيفة الأهرام عقب اللقاء الذي تم بين الجمعية المصرية للأوراق المالية والجمعية المصرية للتمويل والاستثمار وشعبة الأوراق المالية، بحضور هاني قدري، مساعد أول وزير المالية وسامي خلاف، مستشار الوزير والدكتور عبدالله شحاتة رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة إن المسئولين أكدوا الغاء الضريبة علي الطرح الأولي والاندماج وتقسيم الأسهم والأرباح الرأسمالية.

وأوضح أنه لم تفلح الجهود في إعفاء البورصة من مقصلة الضرائب، خاصة وأن المسئولين أكدوا أن هذه المنظومة ستدر نحو مليار إلى 1.5 مليار جنيه لخزانة الدولة، وسيتم مضاعفتها بعد تعافي السوق، وبالتالي ستساهم في تقليل عجز الموازنة العاملة للدولة، كأحد أهم الاجراءات لحصول مصر علي قرض صندوق النقد الدولي.

وأكد أن المنظومة الضريبية الجديدة ستفقد البورصة جاذبيتها في المنطقة، خاصة وأنها تشهد حالة التذبذب وعدم الثقة، مؤكداً ضرورة الإعلان عن خطة واضحة لهيكلة منظومة الدعم بهدف توصيله لمستحقيه، خاصة دعم الطاقة، ولابد أن يعلن ذلك بشكل واضح وفق خطة محددة المراحل خلال الخمسة سنوات المقبلة.

وأشار إلى أن مشكلة البطالة تؤرق الاقتصاد، خاصة بعد أن وصلت لنحو 13%، وبارتفاع4% قبل عامين، مما يؤكد علي ضرورة وجود حزمة من الاجراءات لتشجيع المستثمر المحلي والأجنبي، وكذا التصالح من رجال الأعمال عن طريق دفع فروق أسعار أو التزامات تراها الحكومة، بهدف إعادة تشغيل المشروعات المتوقفة لاستيعاب صفوف البطالة.

واقترح ماهر أن يتم التصالح في التعديات التي حدثت علي الاراضي الزراعية عن طريق دفع غرامات علي كل متر, طالما أن البناء لا يمثل خطورة على الأرواح، وبالتالي تدخل سيولة جديدة إلي خزينة الدولة، لآنه للأسف الشديد فإن نسبة كبيرة من تحويلات المصريين في الخارج كانت توجه لمخالفات البناء. فضلا عن حل مشكلات الاسكان في المحافظات التي تعاني من نقص حاد في عمليات الاسكان.

وأضاف أن الوضع السياسي هو المسيطر علي أداء السوق، ويظهر ذلك بوضوح في تراجع حجم وقيم التعاملات في السوق والتي تتراوح بين200 و300 مليون جنيه، وهو ضعيف جدا يعكس تراجع شهية المستثمرين عن التداول، علي الرغم من تحسن نتائج أعمال الشركات منها البنوك، وبعض الشركات التي يطلق علي أسهمها أسهما دفاعية مثل شركات مواد البناء والاتصالات والسلع الاساسية، لكن تبقي مشكلات اختلال سعر الصرف بين الجنيه والعملات الحرة مشكلة قائمة، وتؤشر سلبا علي الشركات المستوردة والصناعات كثيفة الطاقة مما سيؤثر على تنافسيتها عالميا.

وقال ماهر إن ارتفاع اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لها أثارها السلبية علي سوق المال, لكنها مشكلة قائمة لكبح جماح التضخم، فارتفاع الفائدة سببه زيادة اقتراض الحكومة، وترغب الحكومة من خلاله تشجيع الناس علي الادخار ومواجهة ظاهرة الدولرة، وقد تكون صحيحة علي المدي القصير لكنها مضرة على المدى الطويل، خاصة وأن الجهاز المصرفي أصبح يهتم بإقراض الحكومة على حساب تمويل المشروعات الاستثمارية.

وأوضح أن الصكوك قد تسهم في زيادة عمق السوق، خاصة وأن تداول هذه الأداة من خلال شركات السمسرة، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء على الشركات المقيدة، وتشجيع الشركات العائلية على قيد أسهمها في البورصة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.