البترول رفيق دربنا

عبد الله أبو السمح
عبد الله أبو السمح
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أشاع كثير من الكتاب المهتمين بالاقتصاد أو بالشأن العام الخوف من تهديدات «النفط الصخري» ــ وخصوصا الأمريكي ــ على بترولنا، واعتبروه تهديدا خطيرا ومنافسا للبترول (الأحفوري) العادي، وأن المنافسة ستهبط بسعر بترولنا إلى مستوى ضار بالدخل العام والميزانية.

وباختصار، هذا النفط الصخري ــ حسب اسمه ــ يستخرج من مكامن فيها صخور مشبعة بالنفط، وقد تمكن العلماء بوسائل علمية مستنبطة من (عصره) أو استخراج النفط منه بكميات تجارية، ويوجد في أمريكا ودول أخرى بكميات هائلة، وقالوا إن ذلك يمكن أمريكا (أكبر مستهلك للبترول في العالم) من الاستغناء به عن بترولنا.

ارتفاع أسعار البترول العادي شجع الدول الكبرى للإنفاق على إيجاد بدائل للطاقة البترولية، ومنها الشمسية والرياح وأمواج البحر... إلخ، طالما هناك مصادر تمويلية لإجراء الأبحاث، الحمد لله، وزير البترول علي النعيمي هدأ من زوبعة هذه المخاوف في محاضرة ألقاها، مؤخرا، في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، فقال: إن الطاقة ممثلة بالوقود الأحفوري تعد أكثر مصادرها ديمومة، وتظل القوة الدافعة للتنمية الاقتصادية في أمريكا والكثير من دول العالم المتقدمة والنامية، وقال إن البترول الأحفوري هو مصدر الطاقة الذي يتصف بالديمومة الحقيقية والقدرة على البقاء طويلا، وله مكانته المتفردة من حيث التكلفة والموثوقية والفاعلية... انتهى («عكاظ» 1/5/2013).

وكلام الوزير في مثل ذلك المكان (مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن) من المؤكد أنه مبنى على دراسات موثوقة علمية، وإلا لاعترض عليه، والوزير اعترف بأن الخطوة التالية لتخليص البترول العادي من تأثيراته الجانبية الضارة عند احتراقه هو العمل على التخلص من تلك التأثيرات كصدور غازات ملوثة للبيئة.كذلك من الأشياء الهامة التي صرح بها الوزير النعيمي أن المملكة تحرز تقدما في تنويع اقتصادها بعيدا عن الاعتماد المفرط على البترول، ففي عام 1973 كانت مساهمة البترول 65% في الناتج المحلي الإجمالي، وفي عام 2012 كانت أقل من 30%، هذا ــ بحد ذاته ــ خبر سار جدا بأن مشاريع التنمية والصناعة بالذات تحقق نجاحا. إن هذا النجاح هو ما يريده الوطن والأجيال القادمة، لا صناديق الاستثمار الخارجي إياها التي ينادي بها البعض التي تأخذ أموالنا للمغامرات المالية والاستثمار في الخارج، الاستثمار الباقي هو المحلي الذي يكون في البلد لأبناء البلد.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.