صدمة الشال.. في الداو!

وليد جاسم الجاسم
وليد جاسم الجاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لم تفق البلاد بعد من صدمة دفع غرامة الداو، ومازال الجدل قائما حول المتسبب، ومازالت الإجراءات الحكومية قاصرة حتى الآن.
ولكل من يشكك في دوافع الوقوف ضد إبرام الصفقة مع شركة «الداو»، ولكل من يردد ما يردده «المتآمرون» ومن ورطوا الكويت بهذا العقد وهذا الشرط الجزائي، ويقول بأن التكتل الشعبي و«الوطن» هما السبب في تحمل الكويت غرامة فض الشراكة «الفخ» مع الداو، نسوق اليهم هذه الكلمات التي اوردها تقرير الشال، والمنشور امس في الزميلة القبس وفي صحف أخرى.


التقرير يقول في جزء منه التالي:
«.. ولو كنا نعرف في ديسمبر من عام 2008 ما نعرفه الآن، لكان لنا رأي قاطع ضد المضي بالصفقة، فلم نكن نعلم في بداياتها بأن لا عائد اقتصادياً لها (خلق فرص عمل مواطنه ونقل استثمار وتقنيات واساليب ادارة)، ولم نكن نعلم أن الاصل فيها هو تمويل تحول شركة (داوكيميكال) الى استراتيجية جديدة لسنا شركاء فيها، ولم نكن نعلم بحكاية السّلق من اجل تقويم سريع لقيمة المشروع (…) ولا بمحتوى مكونات الصفقة ومعظمها في مصانع بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، اي في اسواق خرجت من المنافسة في صناعة البتروكيماويات التقليدية، ولم نكن نعلم بالرأي المعارض لحضور اجتماع 17-16 أكتوبر سنة 2008». (انتهى).


والحقيقة ان ما اورده امس تقرير الشال هو بالضبط ما كانت تنشره «الوطن» وتحذر منه منذ ازمة الاصرار على توريط الكويت في شراكة في الشق المتخلف من أعمال شركة الداو التي تريد ولوج الشق المتحضر من هذه الصناعات على حساب الكويت التي يجب أن تكون مجرد ممول يأخذ الفتات، وتحديدا يحصل على صناعاتهم المتخلفة الآيلة للسقوط والتي يريدون التخلص منها.
«الوطن» قالت، وصرحت منذ تلك السنة (2008) بأن العائد الاقتصادي مفقود وبأن لا فرص عمل لأبناء الكويت وان الداو انما تريد ان تتخلص من مصانع في امريكا واوروبا تمثل عبئا عليها وخرجت من المنافسة فتبيعها على الكويت لكي تدخل هي بأموال الكويت في شراكات عصرية واعدة.


وقلنا ايضا ان التقرير المزعوم الحاث على دخول الشراكة «مضروب» وان التقرير الاصلي ينصح بعدم المشاركة. ولكن لا حياة لمن تنادي.
الآن، ومع تزايد المؤشرات على أن تورط الكويت قد تم مع سبق الإصرار والترصد، لا مفر من التحقيق بشكل دقيق جدا في كل ما يمت بصلة للداو، والتحقيق في الارصدة والتحقيق في الاتصالات التي تمت والتحقيق حتى فيمن اشترى وباع اسهم الداو قبل الاعلان عن دفع التعويض.
الورطة كبيرة والخسارة هائلة، ولكن الاجراءات الحكومية مازالت دون المستوى، ولم تعط بعد الايحاء بجدية التحرك لحفظ حقوق الكويت والاقتصاص من المتسببين، بل هي «اجراءات الحد الادنى» التي تتيح للحكومة التحجج بما فعلته للتملص من تبعات الاستجواب، لا أكثر ولا أقل.
بسكم لعب سياسة.. وركزوا شوية.

*نقلا عن الوطن الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.