نظام العمل.. المتغيِّر بين المناطق
يبدو أنّ خدمة المواطن آخر اهتمامات بعض القطاعات الخدمية، التي تتفنن في وضع العراقيل والعقبات؛ لتجعل من مجرد مراجعتها همّاً في البدء، وعذاباً في المنتصف، وندماً في الختام..!
من الشواهد على ذلك ما يحدث في «مكاتب العمل»؛ حيث تكثر الشكاوى من عدم وضوح الأنظمة والتعليمات، ومن التعقيد والتعنت في بعض الإجراءات، بالإضافة إلى سوء المعاملة، الذي يتصف به بعض الموظفين في تعاملهم مع المراجعين، وكأنّ المواطن يقف «متسولاً» على باب بيت الموظف؛ ليتفضل عليه بإنجاز معاملته.!
أحد المواطنين تقدّم إلى مكتب العمل «في الباحة» طالباً الحصول على تأشيرة «عاملة منزلية»، ليتفاجأ بردِّ الموظف المختص بعدم «إمكانية» إصدار التأشيرة لـ«الجنسية المرغوبة»، حيث لا يُصدر مكتب عمل الباحة سوى تأشيرات لـ«أربع جنسياتٍ» فقط، ليس من بينها رغبة المواطن، وعليه أن يشد الرحال لإحدى «المناطق الرئيسة» بحثاً عن التأشيرة.!
ومن «العجائب» أنّ مكتب العمل في «جدة» – مثلاً- يُصدر تأشيرات لجنسياتٍ محددة لا يصدرها مكتب العمل في «الرياض»، والعكس صحيح، وعلى المواطن «الغلبان» أن يتحمّل مشاق السفر، وعناء البحث عن «التأشيرة السحرية»، فإن لم يجدها في «الباحة» وجدها في «جدة»، أو عليه الصبر، وإكمال مشوار سفره إلى «الدمام» إن لم يجدها في «الرياض»..!
كما أنّ بعض طلبات التأشيرات يتم رفضها في مكتب عمل منطقةٍ ما، وتُقبل في آخر، فهل لكل مكتب عملٍ نظامه الخاص؟! وهل «السيستم» الخاص بإصدار التأشيرات في «الباحة» غير ذلك الذي في «تبوك»؟!، ثم ما ذنب المواطن المتضرر من هذه الأنظمة الغارقة في التناقض؟!.
*نقلا عن الشرق السعودية