مفاتـيح بـناء الثـقة !
تتطلب إدارة المنظمات حسا قياديا لدى من يكلفون بقيادتها قدما لتحقيق أهدافها وفق أعلى مستويات الإتقان والجودة.
وفي هذا الإطار، تقدم Lea McLeod عبر موقع MANAGEMNT AMERICANS عصارة تجربتها في تقديم الاستشارات القيادية لعدد من الشركات العالمية الناجحة، وذلك حين أكدت على أهمية ترسيخ القادة ومديري المنظمات لمبدأ العلاقات الإنسانية والعملية النوعية مع المرؤوسين من خلال ثلاثة مفاتيح نعرضها هنا بتصرف.
ــ المفتاح الأول: بناء علاقات ثقة عالية مع جميع العاملين، وذلك بتقديم النصح والتدريب لمن يتم التعاقد معهم حديثا، والتعاون مع المهنيين ذوي الخبرة، وهو ما سيعزز الثقة بأنفسهم، ويزيد إنتاجيتهم.
إن بناء أواصر الثقة مع العاملين تتطلب الوعي بهمومهم وحاجاتهم، ومشاركتهم اهتماماتهم، وأن يشكل ذلك أولوية لدى المديرين قبل مطالبتهم بإنجاز العمل في الوقت المحدد. وأن يتم التعامل مع العاملين على أنهم أشخاص لهم قيمتهم الاعتبارية، وليسوا مجرد «رأس مال بشري» معرض للربح والخسارة!.
ــ المفتاح الثاني: التعامل مع المرؤوسين وفق مبدأ تبادل المنافع؛ فكما أنك تطلب منهم القيام بإنجاز مهامهم الوظيفية بكفاءة، وتحقيق مكتسبات تعود بالنفع عليك وعلى المنظمة التي تديرها؛ فمن المفترض أن توفر لهم بيئة عمل جاذبة، ومميزات مادية ومعنوية تلبي احتياجاتهم، وأن تناقش معهم باستمرار الصعوبات التي يواجهونها، والأساليب المناسبة لتجاوزها، والخبرات والمهارات التي يحتاجون إليها لزيادة الإنتاجية ومقترحاتهم لتطوير العمل.
ــ المفتاح الثالث: التركيز على مواطن القوة لدى العاملين؛ فقد خلص استطلاع لمركز Gallup عام 2013م في بيئات عمل مختلفة إلى أن المدير الذي حقق مرؤوسوه أكبر قدر من المشاركة الفاعلة هو من نجح في استثمار جوانب القوة الكامنة لدى كل فرد منهم، وتوظيفها في فريق عمل متكامل، يراعي إمكانات كل عامل، ويستفيد من نقاط القوة لديه، ويعالج مواطن الخلل والضعف، إضافة إلى الاستفادة من الفرص والمهارات المتاحة، وعدم إغفال اكتشاف المواهب الجديدة، وتدعيم فرق العمل بها، وتشكيل فرق عمل جديدة، وتوزيـع المسؤوليات بما يتواءم مع الخبرات المتوفرة، ويسهم في تحقيق أفضل النتائج.
* كلمة أخيرة:
لكي تدفع الآخرين للأداء المتميز، اجعلهم باستـمرار يشعرون بأهميتهم وقيمتهم. (B.Tracy).
*نقلا عن عكاظ