لا تبع.. قبل أن تشتري
مرت على مسامعي العديد من الحالات في السوق العقاري، مثل أناس باعوا منازلهم بعد ارتفاع أسعارها في سبيل شراء بيت أكبر أو أحدث؟ مع الارتفاع الحاصل في السوق حالياً، لم يستطع البعض الموازنة بين بيع منزله والإسراع في شراء منزل آخر.
● السؤال: كيف السبيل لتفادي هذا الإشكال؟
أولاً: عند رغبتك في التصرف بمنزلك عليك أن تقوم بتقيمه جيداً.
ثانياً: معرفة أسعار العقارات الأخرى المزمع شراؤها.
ثالثاً: تحديد الفترة الزمنية للبيع والشراء.
أعلم أن من يتوافر له المال سيشتري قبل أن يبيع، ولكن أقصد البعض ممن استعجل في بيع بيته، ولا أدلّ على ذلك من أن سعر البيت في منطقة العدان قد يصل إلى 400 ألف دينار بمساحة 400م2، دورين وسرداباً، إن لم يكن أكثر، وهو مبلغ كبير قياساً بالأسعار قبل 3 سنوات، بينما سعر الأرض 375م2 في جنوب السرة لا يقل عن 370 - 380 ألف دينار! قد يقوم شخص ببيع بيته نظراً لارتفاع سعره، بينما سيضطر إلى دفع %80 - %90 لشراء أرض فضاء!
في بريطانيا، عمدت الحكومة إلى وضع ضوابط للسوق العقاري، بعد الارتفاع المحموم في أسعاره. كمثال: سعر الشقة 3 غرف وصالة قرب شارع أكسفورد قبل سنة 2000 كان لا يزيد على 500 - 600 ألف جنيه إسترليني، بلغ في سنة 2012 أكثر من مليوني جنيه إسترليني!
اثر ذلك الارتفاع أصدرت الحكومة مجموعة ضوابط لتحد من أسعار الشقق، أهمها أن الحوكمة لها حق في %40 من قيمة الشقق عند بيعها، وهذا سيؤدي بالطبع إلى بطء في التداول، وانخفاض بسيط في أسعار الشقق لأسباب عدة: تعتبر مدينة لندن أكثر مخزن للأموال المستثمرة من جميع الجنسيات مع سهولة نقل الملكية عن طريق المحامي أو البنك، وهناك استقرار نسبي للعملة، والعامل الأخير جاذب مهم للأموال المستثمرة. الشاهد أن الكلام دار بيني وبين أحد الأصدقاء عن احتمالية فرض ر سوم عالية في حال بيع أو شراء العقار في الكويت، ولكن كان رأي الصديق أن الوضع مختلف، لأن نسبة الأجانب من مالكي العقار المحلي قليلة، كما أن البيئة غير جاذبة على الأقل حالياً، وزيادة الرسوم في حال الشراء أو البيع ستزيد من أسعار العقار، كما حدث عند تطبيق قانوني 8 و9 لسنة 2008.
يجب أن نعترف أن المعادلة صعبة بين تخفيض سعر العقار وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار. فالعامل الثاني سبب رئيسي لزيادة الطلب على العقار شققاً أو فللاً، مما سيؤدي إلى صعوبة التحكم في الأسعار في ظل عرض محدد وإجراءات حكومية بطيئة لحل المشكلة.
نقلا عن صحيفة القبس الكويتية.