.
.
.
.

آلاف بطاقات الائتمان في روسيا معطلة بسبب العقوبات

نشر في: آخر تحديث:

توقفت مئات الآلاف من بطاقات الائتمان الروسية التي تعمل ضمن شبكتي "فيزا" و"ماستر كارد" العالميتين عن العمل، وذلك بسبب العقوبات الأميركية التي ضربت أيضاً سوق الأسهم في موسكو وهوت بالعملة المحلية "الروبل" أمام العملات الرئيسية في العالم.

وأعلن "بنك روسيا"، وهو أحد أكبر المصارف في البلاد، أن كلاً من "فيزا" و"ماستركارد" أوقفتا الدفعات المالية لعملائه، وتبعاً لذلك فإن مئات الآلاف من بطاقات الائتمان التي يحملها عملاء هذا البنك أصبحت متوقفة عن العمل، وذلك بعد أن أدرجته الولايات المتحدة على قائمة العقوبات ووصفته بأنه "البنك الشخصي لكبار المسؤولين في روسيا".

وحاول البنك المركزي الروسي طمأنة المودعين والمستثمرين، وقال إنه "قد يتخذ الإجراءات المناسبة في حال الضرورة من أجل حماية أموال المودعين والدائنين".

وسجلت الأسهم الروسية هبوطاً حاداً بسبب العقوبات الأميركية، فيما يبدو أن بعض الشركات الأوروبية والأميركية قد تتضرر بسبب التعرض للشركات الروسية، حيث تمتلك شركة "توتال" الفرنسية -على سبيل المثال- ما نسبته 16% من شركة "نوفاتيك"، وهي أكبر شركة مستقلة تنتج الغاز في روسيا، وهبطت أسهمها بنسبة 1.8% خلال تداولات الجمعة فقط.

وقالت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية إن "الشركات التي لم يتم إدراجها على قائمة العقوبات الأميركية تأثرت هي الأخرى، بسبب أن المستثمرين في سوق الأسهم الروسية بدؤوا إعادة حساباتهم وإعادة تقييم مراكزهم".

وأعادت مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني النظر في تقييم روسيا السيادي، وغيرت نظرتها المستقبلية من مستقرة إلى سلبية، وقالت إن "البنوك والمستثمرين ربما يترددون في إقراض روسيا في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد".

وجاءت العقوبات الأميركية على روسيا بعد توقيع الرئيس، فلاديمير بوتين، قراراً باعتبار إقليم القرم الأوكراني جزءاً من الأراضي الروسية، وهو القرار الذي جاء في أعقاب استفتاء في الإقليم انتهى إلى تأييد الانضمام إلى روسيا الاتحادية والانفصال عن أوكرانيا.

ويتوقع أن تتكبد روسيا خسائر اقتصادية قاسية بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية، حيث إن استثمارات روسية ضخمة تتوزع حالياً على مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فضلاً عن أن روسيا انفتحت خلال السنوات الأخيرة بصورة قياسية على العالم الخارجي، وارتفعت حركة التبادل التجاري بينها وبين مختلف دول العالم، وهو ما يمكن أن يتأثر بالعقوبات المالية الأميركية التي ستحرم الروس من كثير من الخدمات المصرفية في العالم.