.
.
.
.

14 مليار دولار حجم مشاريع الرعاية الصحية بالسعودية

نشر في: آخر تحديث:

كشف تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي "بيتك" أن إجمالي حجم مشاريع الرعاية الصحية الجارية في السعودية بلغ 14.8 مليار دولار أميركي، ما يمثل نحو 48.5% من إجمالي مشاريع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف التقرير أن العدد الهائل للمشاريع الطبية في السعودية سيوجب على القطاع العام توفير الكوادر الطبية والمهنيين المتخصصين في مجال الرعاية الصحية للمستشفيات والمدن الطبية الجديدة والمراكز الصحية لدى تشغيلها.

وأوضح أن السعودية تسعى إلى مضاعفة إجمالي عدد الممرضات لأكثر من 130 ألفا، وزيادة عدد الإطباء إلى أكثر من 66 ألفا في الفترة المقبلة، أي زيادة بنسبة 50%، ويتم العمل حاليا على توظيف عدد كبير من الممرضات من الفلبين وماليزيا وشبه القارة الهندية.

وذكر أن المملكة لم تهمل النقص في المهن الطبية، بل تسعى إلى تخفيف النقص في الأيدي العاملة من خلال الاستثمار في زيادة عدد كليات الطب والجامعات المعنية في مختلف المناطق السعودية، وقد تم توقيع اتفاقات شراكة مع بعض المؤسسات التدريبية في الخارج لتدريب الكوادر.

ولفت إلى أن وزارتي الصحة والتعليم العالي في السعودية نجحتا بالتعاون مع بعض الجهات الحديثة، ومنها مدينة الملك فهد الطبية، في تطوير خطط تدريبية، سواء على الصعيد المحلي أو من خلال التعاون مع جامعات ومؤسسات تدريبية عالمية بغية تطوير وتدريب وتحسين قدرات القوى العاملة.

وعن أبرز التحديات التي تعترض هذا القطاع، أوضح التقرير أن تلك التحديات تتعلق بعوامل، مثل القوى العاملة في القطاع الصحي، والتمويل والإنفاق وتغير أنماط الأمراض وسهولة الحصول على خدمات الرعاية الصحية، وتقديم نظام التأمين الصحي التعاوني، وخصخصة المستشفيات العامة، والاستفادة من استراتيجيات الصحة الإلكترونية، ووضع نظام قومي للمعلومات الصحية.

وأشار إلى أن أهم التحديات تتمثل أيضا في نقص عدد العاملين بمجال الرعاية الصحية من المملكة، مثل الأطباء والممرضين والصيادلة، إذ إن غالبية العاملين في القطاع الصحي من الوافدين، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع نسبة تنقل ودوران الموظفين وعدم الاستقرار في سوق العمل.

وتوقع أن يستمر ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية في المملكة مدعوما بالنمو السكاني السريع وتزايد شريحة المسنين وانتشار الأمراض غير المعدية طويلة الأجل على أن يحمل القطاع الخاص على عاتقه حصة متزايدة من التكاليف.

ورأى التقرير أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص باستطاعتها مساعدة دول مجلس التعاون الخليجي في تخفيف العبء المتزايد نتيجة الإنفاق على الرعاية الصحية من خلال تحديد دور القطاع العام والفرص الملائمة للشراكة بين القطاعين، حيث يمكن للحكومات إزالة العقبات المؤسسية، وبناء قدراتها الذاتية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.