طائرة مطعم أبها

صالح الحمادي
صالح الحمادي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

استخدم عدد من الإعلاميين وخاصة كتّاب الصحف السعودية أسلوب الضربات الاستباقية مصدرين حكماً مسبقاً على فشل فكرة «طائرة مطعم أبها» التي اتخذت من رأس «أم الركب» مقراً لها تأهباً لاستقبال سياح عسير.
الحكم على الشيء فرع من تصوره قاعدة مهمة في التعامل الشرعي ومعاملات الحياة بصفة عامة بينما التعجل في إصدار الأحكام لا يصل للأصل ولا للفرع وهذا ما حدث بالضبط في «طائرة مطعم أبها» ولو تريث المندفعون فقد يمنحهم الزمن المساحة الكافية لمتابعة المشروع ومعرفة أهدافه ثم تحديد نسب النجاح بواقعية شديدة بعيداً عن الشخصنة والسفسطائية.
حاصرت الأهواء الشخصية كثيراً من القيادات وتحولت فيما بعد إلى نعرة جاهلية مقذعة وتصنيف إقليمي يوغر الصدور ولا يحقق أي مكسب بل يُحسب على المنطقة برمتها، وهذه سقطة وعيب في التعاطي لم نستطع تجاوزه والدليل سرعة الأحكام على أي مشروع من مشاريع «الأمانة» بنعت الأمين المهندس إبراهيم خليل بسياط النقد المبالغ فيه بدءاً من «توكل على الله» مع مواطن كل أهل المنطقة يعرفون مشاكسته واستفزازاته لكل المسؤولين، إلى نهاية قصة «طائرة مطعم أبها» الذي دخل نفق التقييم المسبق لأن الانطباع مدموغ بلغة الإقليمية وبالتالي لن يعجب البعض الأمين ولا الطائرة ولا مسارات الطرق الجديدة ولا الصيام في رجب.
مهما كانت النتوءات المصاحبة للنقل والتركيب أعتقد أن مشروع «طائرة مطعم أبها» سيقدم خدمة إعلامية وسياحية لمنطقة عسير لم يسبق لها مثيل وسيكون «حلم أبها» أضخم مشروع سياحي واستثماري في السعودية والخليج وسيعاود رفاق القلم الكتابة المنكسرة من وراء الصف بعد فوات الفوت!!!

*نقلا عن الشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.