استئناف الاستقدام وجرائم العمالة!

محمد الشمري
محمد الشمري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

من المتوقع أن يستأنف الاستقدام من إندونيسيا قريباً بعد أن تم التوقيع على اتفاقية تنظيم استقدام العمالة المنزلية الإندونيسية بعد توقف استمر أكثر من ثلاث سنوات، بسبب تنفيذ حكم القصاص بإحدى العاملات الإندونيسيات لإدانتها بجريمة قتل ارتكبت في إقليم المملكة وخضوعها للمحاكمة أمام القضاء السعودي وفق نظام الإجراءات الجزائية، حيث كان رد فعل الحكومة الإندونيسية تعليق سفر العمالة المنزلية احتجاجاً على تنفيذ حكم القصاص وبحجة أنه نفذ دون علمها حسب زعمها. وسلكت سريلانكا نفس الأسلوب بتعليق سفر العاملات المنزليات، بعد تنفيذ حكم القصاص بعاملة أدينت بقتل طفل، وكذلك إثيوبيا بعد الحكم بالقصاص بحق عاملة أدينت بقتل طفلة. الآن، فإن كلا من إندونيسيا وسريلانكا ودولاً أخرى، مثل الهند ونيبال تسعى جدياً لاستعادة سوق العمل السعودي. لكن يجب قبل استئناف الاستقدام من الدول التي علقته بسبب تنفيذ أحكام قضائية بحق من ارتكبوا جرائم على إقليم المملكة، وضع ضمانات بألا تسلك تلك الدول نفس الأسلوب السابق، بأن تعلق التعاملات وتربك مواطني البلدين بسبب جرائم فردية، ويفضل أن يوضع ذلك كبند من جانب الطرف السعودي في الاتفاقيات التي يوقعها مع الدول المصدرة للعمالة، حيث يقر القانون الدولي الحق لأي دولة بأن تحاكم من يرتكب جريمة على أراضيها وفق قانونها وأمام قضائها وفقاً لحقوقها السيادية والتزامها بتوفير الأمن لمواطنيها وللمقيمين على أراضيها. ويعتبر حظر التعاملات أو تعليقها كرد فعل لتنفيذ أحكام قضائية بحق من ارتكبوا جرائم منافياً لمبدأ حسن النية في العلاقات الدولية. فالجرائم لا تنتهي في إطار السلوك البشري، لكن معاقبة مرتكبيها تحد منها بالتأكيد، وهذا التزام جوهري لأي دولة لضمان الأمن للمواطنين والمقيمين على أراضيها.

*نقلا عن الشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.