.
.
.
.

لبنان: تحسن الوضع الأمني يبشر بعودة السياح

نشر في: آخر تحديث:

بعد أربعة أعوام على بدء الأزمة السياحية في لبنان التي انطلقت بموازاة الأزمة السورية، سجلت السياحة غيابا خليجيا تاما عن الأسواق والفنادق اللبنانية بعد التوترات الأمنية على الحدود البرية مع سوريا والتحذيرات المستمرة من الدول الخليجية لرعاياها بعدم التوجه إلى لبنان.

وفي مقابلة مع "العربية.نت" قدر الخبير الاقتصادي كامل وزنة هذه الخسائر بمليارات الدولارات في ظل استمرار تراجع نسبة الإشغال الفندقي عام 2014 بنسبة 36% مع بداية العام، بعدما كانت تصل نسبة الإشغال الفندقي إلى 90% خلال مواسم الصيف التي سبقت الأزمة السورية.

وكان عام 2010 قد شهد تراجعا حادا في عدد السياح العرب وصلت نسبته إلى 42% واستمر هذا التراجع عام 2011 ليصل إلى 23%. ولم يكن عام 2013 أفضل حالا بعد أن تراجعت نسبة السياح العرب بنسبة 6% عن عام 2012.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة على الرغم من حدتها قد شارفت على نهايتها مع تشكيل حكومة جامعة، مما أدى إلى انفراج سياسي على الساحة الداخلية في لبنان.

وفي مقابلة مع "العربية.نت" أبدى وزير السياحة اللبناني تفاؤله بحلحلة سياحية في الوقت القريب، وأضاف " شهد لبنان تدهورا ماليا وسياسيا خلال الأعوام الماضية، زاده سوءا سوء التفاهم مع كثير من الدول العربية. وهذا التدهور حصل قبل موجة تفجير السيارات المفخخة التي أرهقت لبنان على الصعيد الأمني. إلا أن الوضع اليوم يبدو مختلفا. هناك حكومة تسوية أمنية وسياسية تمثل جميع الأطراف ستسهم بالتأكيد في تحسين الاستقرار الأمني والسياسي. علما أن 85% من الأراضي اللبنانية آمنة جدا، والمناطق غير الآمنة هي أصلا مناطق لا يقصدها السياح. ونحن نعتبر السياح الخليجيين أهلا لنا ولن نرسلهم إلى هذه المناطق بالأصل".

وتحدث الوزير فرعون عن تحسن الوضع الأمني مع بدء الخطة الأمنية في البقاع والشمال، إضافة إلى تراجع خطر دخول السيارات المفخخة إلى لبنان مع التدابير الأمنية التي اتخذها الجيش على الحدود اللبنانية السورية وداخل الأراضي اللبنانية. وأضاف "الخطر الأمني تراجع بنسبة عالية كما أن إطلاق المؤسسات الدستورية ووجود وزارة العدل والداخلية بأيدي شخصيات ملتزمة بعلاقات الصداقة مع دول الخليج من المفترض أن يحسن من الوضع السياحي".

وفي سؤال عما إذا كانت وزارة السياحة قد أجرت أية اتصالات مع دول خليجية لإعادة المياه إلى مجاريها أجاب فرعون "وزارة السياحة لم تقم حتى الآن بأي اتصالات مع دول خليجية، فنحن بانتظار استكمال الخطة الأمنية التي بدأت في لبنان وبانتظار نتائجها كي تكون اتصالاتنا مبنية على نتائج واقعية من أجل مصداقيتنا".

وفي النهاية طالب وزير السياحة من السياح الخليجيين الاتصال بأصدقائهم في لبنان للتأكد أن الأوضاع ليست كما يعتقدون. وأضاف "غاب الخليجيون لثلاثة أعوام عن لبنان وقد طال غيابهم، إلا أن هناك انفراجا اليوم مع الانفتاح الداخلي ونحن نستعد لموسم الصيف آملين بعودة السياح".

أما الخبير الاقتصادي كامل وزنة فأكد أن السائح الخليجي لا يصنف كأي سائح عادي، فالخليجيون هم جزء من الحصة اللبنانية، ولهم أثر كبير على الوضع السياحي والإنمائي والاقتصادي. وأضاف "الوضع الاقتصادي اليوم أخطر من الوضع الأمني. إذ وصلت نسبة العجز إلى 10%. لذلك يجب أن ينصب الاهتمام اليوم على خفض نسبة نمو الدين".

وأضاف وزني أن أي انتعاش للمرافق السياحية سيكون له أثر إيجابي على الوضع الاقتصادي. وختم "أعتقد أن هذا الصيف سيكون خيرا على لبنان وسنشهد عودة تدريجية للسياح الخليجيين في ظل الحلحلة والانفراجات السياسية".

ورغم وجود الأمل بصيف أفضل إلا أن تراجع عدد السياح مستمر مع بداية 2014 بعدما انخفض بنسبة 19% عن بداية عام 2013.