.
.
.
.

مسيرة بناء وتنمية لأكثر من 40 سنة

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

منذ تأسيس السعودية بعهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله والمملكة تشهد نموا اقتصاديا وبناء في كل أنحاء المملكة، لم تتوقف التنمية يوما ولم تتعطل أو تتأخر، ولكن سرعة النمو تختلف بظروف اقتصادية لكل مرحلة، وقد أكون ذكرت أو قلت "بخطأ وأعتذر عنه" أن التنمية تعثرت أو تعطلت، ولكن لا لم اقصد ابداً عدم وجود النمو الاقتصادي بل هي موجودة وملموسة منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن لا شك في ذلك وإلا ما تحققت هذه الصروح من البناء، ومن عهد كل ملوك هذه البلاد، الاختلاف فقط في "سرعة التنمية" وهذا مبرر، فالمملكة مرت بظروف عصيبة وصعبة منذ عقود من الزمن سواء بتدني أسعار النفط وعدم بداية فورة النفط الذي أوجدت الثروة، فقبل فورة النفط كانت البلاد تحقق التنمية والنمو ببناء سواء مستشفيات او طرق أو مدارس أو مطارات وقد تستدين الأموال لتستمر التنمية. حتى بدأت الطفرة ووفرة النفط فارتفعت معها وتيرة النمو والبناء الاقتصادي ولم تتعطل يوما وأصبحت أسرع منذ عهد الملك خالد بن عبدالعزيز والملك فهد بن عبدالعزيز رحمة الله عليه، استمرت التنمية رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المملكة، سواء انخفاض اسعار النفط، او حرب الخليج الأولى "العراق وإيران " والثانية " حرب تحرير الكويت " وهذا كبد المملكة مبالغ طائلة تقدر بمئات المليارات حتى انها استدانت وتحملت عبء ذلك، وهذا لا شك اثر على التنمية ببطء وتعطلت ولا يعني توقفت بل استمرت رغم الظروف الصعبة، واستدانت الحكومة وهي تسدد لليوم وحققت انجازا كبيرا بسداد 90% من الديون مع آخر ميزانية للعام الماضي وهذا منجز هائل وكبير دولة بلا ديون.

المملكة مرت بظروف صعبة من تدني اسعار النفط، لدعم تحرير الكويت، والنمو السكاني الكبير، والمساحة الشاسعة جدا للمملكة، والتي أثبتت بتحد كبير وهو استمرار التنمية، ببناء الجامعات والطرق وتحلية المياة والتعليم والابتعاث والمستشفيات، وزراعة القمح والاكتفاء الذاتي، والقروض السكنية وغيرها كثير استمرت هذه التنمية منذ بداية خطط التنمية الأولى قبل 45 سنة وإلى اليوم، ولا يمكن ان يتجاهل ذلك أو ينكر ابدا، واستمرت الدولة تقدم وتدعم المواد الأساسية " نفط ودقيق وكهرباء وماء " بكل ما أمكنها رغم الظروف الصعبة سابقا خدمة للمواطن من تقلب اسعار النفط حتى أن وصل لمستويات 7 دولارات وأقل، والحروب بالمنطقة والتوترات، ولكن استمرت بتصميم على البناء والتنمية والدعم ولم تبخل الدولة بقيادة الملك سعود وفيصل وخالد وفهد أبناء عبدالعزيز، واستكملها الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين الان، والذي اصبحت معها اسعار النفط تحقق اسعارا جيدة ومميزة، وزاد معها مستوى النمو الاقتصادي حتى أصبح النمو الاقتصادي سريعا لدرجة صعوبة تجد المقاول لأنهم مشغولون بمشاريع، وكثرة المشاريع حتى انه خلال 8 سنوات من اليوم كما يقول الخبير سعيد الشيخ انفقت الدولة ما يزيد عن 1,5 تريليون ريال للمشاريع، دولة بناء وعطاء ونمو وتنمية وانفاق وبذل وعطاء من حكمها منذ اكثر من 40 سنة وإلى اليوم، ولم تبخل يوما على أبنائها أو وطنها يوما ونلحظ سنويا نمو الميزانية حتى قاربت الآن تريليون ريال، وكلها في سبيل تنمية هذا الوطن وأبنائه.

*نقلا عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.